ماذا بعد البترول؟

بعض الأحيان أغوص في تفكيرِِ عميق وأتسائل ماذا لو إكتشف الغرب بديلا فعليا للبترول؟

ماذا لو لم يعد الغرب في حاجة بعد الآن للبترول؟ ماذا لو نفذ البترول؟

ماذا سيكون مصير العرب؟

من وجهة نظري أرى أن العرب أفضل حالا بدون البترول، نعم سنجوع ونتشرد لأعوام لكن ليس للأبد، لأننا حينها سنعتمد كلياً على أنفسنا لأننا سنصنع بأيدينا ولو كان ركيكا، لأننا سنزرع وإلا متنا جوعاً، لدينا مختلف أنواع الموارد غير البترول لدينا مختلف أنواع الطاقات البشرية "مجتمع شاب".

سينقص الصراع على السلطة لأنه لم يعد من داعِِ، نلبس ما صنعنا بأفكارنا وثقافتنا، لا ما أرادونا هم أن نلبس.

ما رأيك هل ترى أن للعرب مستقبلاً بعد البترول؟


تساؤلك يذكرني بانهيار تجارة اللؤلؤ في الأربعينات ..الضربة القاصمة للحركة التجارية في الخليج، إذ إن رحلات الصيد والغوص لم تبق ذات جدوى في الوقت الذي غزا فيه اللؤلؤ الاصطناعي الأسواق وهو ما حدا بتجار اللؤلؤ ومحترفي صيده إلى البحث عن موارد أخرى للرزق لعلها تعوض هذه التجارة التي أثرت سلبا على المنطقة واقترنت بالأزمة الاقتصادية والقضاء نهائيا على مهنة الغوص بالخليج العربي حتى وصل الأمر بالهند إلى منع دخول لؤلؤ الخليج إلى أراضيها وإيقافها تصدير الأرز إلى الخليج .

تلك الحادثة لم يستفد منها الخليج فلازال 80% من إنتاجه وموارده يعتمد على البترول ولم تستفد من ثروته لتأسيس مجتمع منتج وفاعل يصنع بيده ويأكل مما يزرع ... وصدقني لن يقوم للعرب قائمة مالم تستثمر في عقول شعوبها بتأهيلهم ليصبحوا منتجين ومشاركين في القرار السياسي الذي يضمن العدل والقضاء على الفساد .

للأسف لا يتعلم العرب أبداً من أخطائهم، لكنى أظن أنه لو لم يجدوا البترول لربما فكروا قليلا في الإستثمار في عقول ومواهب الشباب العربي.

للأسف فأغلب طموحات الشباب العربي هي مجرد حقوق عند الغرب، هدفنا في الحياة أصبح الزواج والعمل ومنزل وسيارة لا أكثر ولا أقل.