في العصر الحالي و القادم يجري تطوير روبوتات و دمى تستطيع تقليد البشر بشكل مذهل في الأعمال و المهام و حتى في الدردشة و فهم الكلام .. و بالتالي لن تحتاج إلى ( خدم ) و لا إلى ( عمال ) لأن الروبوتات ستقوم بمعظم الأعمال الروتينية التي لا تحتاج إلى ذكاء عاطفي للقيام بها .. يمكن لأي إنسان أن يختار إقتناء روبوتات للعيش معه و بالتالي لا نكد و لا مشاكل زوجية و لا إهانات و لا مقارنات و لا أي أذى معنوي .. يمكن للروبوت أن يتولى كل شيء بينما الإنسان يركز في الحفاظ على صحته النفسية و يتأمل و ينعم بالهدوء و السلام و السكينة التي لو تزوج سيفقدها حتما .. هناك من سيقول : ماذا عن الأبناء و الحفاظ على إستمرار تواجد البشر ؟ و هل تود أن ينقرض البشر ؟ .. و الجواب : بالضبط هذا هو الهدف و المسعى الذي أرى أن يسلكه جميع البشر بلا استثناء لأنه منذ تواجد البشر لم يسلموا من شرور بعضهم بعضا و لم تسلم الحيوانات و لا النبات و لا الجماد منهم و من استهلاكهم و فوضاهم .. و أيضا لا يبدو لي أن إنقراض النوع البشري شيء سيء بل إنه مفيد لكوكب الأرض و ستستمر حياة كائنات أخرى و يستعيد الكوكب عافيته و أيضا لا أظن أن الكون سيتضرر من غياب عنصر البشر بل إنهم مجرد نوع من الأنواع الحية الذين يعتبرون أذكى قليلا عن الأنواع الأخرى غير العاقلة .. و أيضا إذا كان كوكب الأرض يحتاج فعلا إلى وجود بشر عاقلين قد يعودون للظهور مرة أخرى مثلما ظهروا سابقا بنفس الطريقة و الكيفية .. و إذا كان لا داع لوجودهم فذلك سيكون جيدا لهم و لغيرهم من الكائنات .. و أظن أن هناك كمية هائلة من المشاكل ستتلاشى و تختفي مع إختفاء عنصر البشر على غرار ( الإرهاب ، الجرائم ، الأمراض ، تلويث الجو ، تلويث الطبيعة ، الضجيج ، الإكتظاظ ، التبذير ، استنزاف الموارد ، الحروب ، معاناة الأطفال ، الظلم .. الخ ) ..
سؤال آخر قد يطرح : هل هذا ممكن الحدوث بما أن البشر لا يتصالحون مع فكرة الوحدة و يرغبون بالإكثار من النسل حتى يحدثوا تنوعا و شعورا بالألفة ؟ و الجواب هو : ممكن ذلك إذا تم استبدالهم ببشر آخرين أكثر وعيا و ذكاءا متصالحين مع الوحدة و مع العيش مع الروبوتات و مع قلة قليلة منسجمة مع بعضها بعضا .. لأن الكثرة هي سبب الفوضى و سبب كل مشاكل العالم .. سؤال آخر : هل يمكن للرجل أن يعيش بلا زوجة ؟ أو تعيش المرأة بلا زوج ؟ .. الجواب : نعم و هناك من عاشوا بمفردهم بسعادة و لم يتزوجوا و بقوا تحت وصاية و كفالة أهلهم حتى موتهم و لعل ما ساعدهم على العيش هو اجتهادهم في جمعهم أموال تكفي لسد احتياجاتهم حتى مماتهم .. و بالتالي لم يشكلوا عالة أو عبئا زائدا على أهاليهم و إخوتهم بل عاشوا بشكل رائع و أفضل بكثير من عيش البعض في عوائل و زيجات باطلة لا انسجام فيها و لا توافق بل و كأنها جحيم أسري تورط به الزوجان من دون وعي و لا نضج و لا أهلية و لا إستعداد و لا حب و لا توافق و لا أي شيء تقريبا يمكنه أن يجعل من الزواج شيئا يمكن السكون و الإرتياح فيه .. لذلك من رأيي : لا زواج بعد الآن لمن يهتم بمصلحة الكوكب و شفائه و تعافيه
التعليقات