بعيدا عن خرافات و خزعبلات الكلام العامي للناس عن الصلابة و الرجولة و القدرة على تطويع الحديد و المعادن و ما شابه .. إذا لم يخلقك خالقك صخرا قاسيا فذلك شيء رائع و مميز أيضا و لو لم يحب الخالق اللين في هذا الوجود لما خلقه فينا و ميزنا به .. باللين تربينا و كبرنا .. و باللين و اللطف تعلمنا .. و به تآلفنا و تحاببنا .. و به تشافينا .. فلولا هذا اللين و اللطف و الرحمة لكنا قد هلكنا منذ زمن .. لذلك بدل أن تكره كونك لين في عالم قاس حاول أن تعيد تصحيح وعيك و تدرك أنك في عالم كافر لا يعرف بعد قيمة اللين .. و أنت من عليك أن تروضهم و تعرفهم القيمة السامية و الرفيعة للرحمة و اللين و الطيبة و العطف و الحنان .. اخرج من أي مكان قاس لا إحترام فيه لللين فعندما يضرب الصخر الصخر سيعرف الصخر أنك كنت الدواء و القوة .. قيمتك تعرفها بعد انسحابك و غيابك
شخصية الإنسان هي مزيج بين ما هو جيني حتمي لا دخل للإنسان فيه و بين ما هو يختاره و يقطفه بوعي أو بغير وعي .. و قد قيل أن الطبع يغلب التطبع .. أي أن الإنسان مهما تنكر و تصنع شخصية غير شخصيته فلا يستطيع أن يتغلب على طبعه الجيني .. فمثلا : إذا كان شخصا حساسا و عاطفيا فإن هذه السمة ستبقى فيه حتى لو خضع لمليون علاج ..
أما المعتقدات السلبية التي التقطها من كلام و طاقات الناس حواليه فهي قابلة للتعديل و التشذيب و التصحيح و العلاج
أنا شخصيا ضد الناس الذين يشتمون شخصا طبعه و جيناته هي من تعطيه الرقة .. و ليس تصنّعه و اختياره .. و أيضا أنا ضد تدخلهم في حياته و اختياراته فإذا كان يتصنع دور الفتيات فيما لا يضر أحد .. لما حتى يدان على هذا ؟
الجينات لا دخل لها في الطبع يمكنك أن تبحث عن هذا حرفياً ساشرحه بشكل مبسط لتفهمه إن كنت لن تبحث..
في داخل جسد كل انسان 46 كروموسوم نصفها من الأب ونصفها من آلام 44 كروموسوم يحمل صفات جسدية مثل الطول ولون الشعر والعينين و2 يحمل صفات جنسية كالحمل إن كان متعباً ام لا للفتيات وهكذا..
أي باختصار لا يوجد مكان لجينات تحمل طباعا أو شيء من هذا القبيل..
وحتى إن لم يكن يؤذي أحدا بحق الجحيم لقد خلقت ذكراً فتصرف كواحد هذا مثير للاشمئزاز..
لما تدافع باستماتة عن شيء كهذا ولما لا تستوعب ما أقوله..اسمع أو اسمعي مهما كنت جنسك فكر قبل أن تتحدث واترك عواطفك لنقاش مع شخص آخر أو لا تتناقش معي لانك بدأت تزعجني ، ميولك ليست منطقية وتتحدث عن أشياء لا تستحق النقاش فيها ليس لذاتها بل لأنك لا تناقش للتتعلم بل تناقش لتحاول أن تظهر كشخص رابح أو شخص لديه وجهة نظر وهذا مثير للاشمئزاز مجدداً أرجو أن تقرأ بعين العقل لا بعينك المجردة التي أشك أن تقرأ فيها أصلا لأن كلامك يجعلني اشكك في كونك قرأت ما قلته أصلا..
اسحب كلامي لست ارغب في الحصول على نقاش مع شخص يعيد نفس الكلام دون تفكير ويجيب بطريقة لا عقلانية.. أتمنى أن تفهم أسلوب النقاش بشكل أصح..وافهم أن متعة النقاش موجودة سواء كنت خاسرا ام فائزاً ففي الحالتين انت تطور نفسك هذه هي المتعة الحقيقية التي لا أعتقد أنك حصلت عليها بشكل صحيح مسبقاً..
إذا كنت تقصدين أن الجينات لا تؤثر في أقوالنا و مشاعرنا و سلوكياتنا فأنت مخطئة جدا .. و أنت تقصدين التطبع و التصنع .. و ليس الطبع .. أنا شخصيا تعمقت بشكل كبير جدا في فهم أنماط الشخصية و تأكدت تماما من وجود ثوابت لا تتغير عند كل إنسان .. و تلك الثوابت مولود بها و لم تعطى له من الخارج .. فالذي يكتسبه الإنسان من الخارج هو : ( اللغات و الرموز / الألبسة و الأشكال / بعض المشاعر / الغذاء المادي / الحركات التي تعودنا عليها / نبرات الصوت .. ) .. و هذا كله هناك جوهر ثابت يقبع خلفه هو الذي يفلتره و يمحصه
يا الهي عدنا لنفس النقطة انت مثابر حقاً..
الجينات لا تنقل الطباع فإن كنت مخنثاً فهذا منك انت ومن بيئتك التي نشئت بها إما كانت صارمة جداً أو منفتحة جداً..
البيئة هي العامل المؤثر الرئيسي والأول على طباع وتصرفات المرء لا الجينات وتوقف عن تكرار ذات الكلام واذهب لتبحث في اي مكان آخر وستجد أنني اتحدث بما هو صحيح فقط..
قد يكون والداك صحيحين لكنك ولدت مخنثاً..هذا ليس بسبب والديك لكنك رأيت هذا الشيء الأحمق واعجبك واستمررت به وكما قلت البيئة كالمنزل اولاً ثم المدرسة ثانياً ثم الانترنت او ما تقرأه وتشاهده ثالثاً هي ما تؤثر على بناء شخصيتك وطباعها لأن الطفل الصغير كالعجين يمكنك تشكيله بأي شكل تريد لانه طري ولم ينضج بعد...
رجاء استوعب ما اقوله وإن فهمت واقتنعت أعلمني وإن لم تفعل فابحث أو اسأل أحداً عما قلته لك بالضبط وستجد جواباً..
التعليقات