الخوف من التقدم في العمر يؤثر على سلوك بعض النساء

أثار أمامي حديث عن سيدة في الخمسينيات من عمرها حديثها دائمًا مع الجميع أن من يراها يظنها أصغر من عمرها وكانت تفرح كثيرًا عندما يعلق أحد على شكلها أو يخبرها أنها لا تبدو متزوجة أو لديها أبناء وهذا جعلها تبالغ في طريقة كلامها وضحكها مع الناس والتصرفات التي تجعلها تبدو أصغر بكثير من عمرها وكانت تنفعل إذا ناداها أحد بـخالة أو مدام وتقارن نفسها بالفتيات الأصغر سنًا وتتضايق إذا لفتت فتاة شابة الانتباه أكثر منها.

ألاحظ هذه الظاهرة تتكرر مع بعض النساء ليست حالة فردية فالمشكلة ليست في الاهتمام بالنفس أو الحفاظ على المظهر فهذا أمر طبيعي ومطلوب وأرى أن هذا السلوك يرتبط بالخوف من فقدان الجاذبية مع التقدم في العمر وعدم تقبل المرحلة العمرية الجديدة ومحاولة تعويض شعور بالنقص أو عدم الرضا عن النفس لكن هذا السلوك أحيانًا يجذب بعض الرجال غير الجيدين الذين يفهمونه بطريقة خاطئة وقد يستغل بعضهم هذا الفهم الخاطئ لتحقيق مصالحهم.


الاهتمام بالمظهر والرغبة في أن يبدو الإنسان أصغر من عمره أمر طبيعي، سواء عند النساء أو الرجال. لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح تقدير الشخص لنفسه معتمدًا بالكامل على إعجاب الآخرين أو الخوف من التقدم في العمر. في المقابل، لا ينبغي تعميم هذه الحالة على النساء، فلكل إنسان ظروفه وشخصيته. الثقة الحقيقية لا تأتي من العمر أو الشكل، بل من تقبل الذات والنضج والراحة مع كل مرحلة من مراحل الحياة.