إذا كان هناك إنسان ضعيف الحيلة و ضعيف النفس و البدن و مقطوع الرزق و الولد و مساء الفهم و غريب الأطوار في هذا العالم و ربما متهم على كونه غريب و مختلف و كأن الإختلاف ذنب و ليس إمتياز يحتفى به .. و مع ذلك تجده قد عاش صامدا صلبا متصالحا مع وحدته و غربته و هو من أكثر الناس حاجة للدعم و السند و الأمن و الحماية و العناية و مع ذلك عاش الأشجع في مخالفة و معاكسة التيار الذي يظلم و يقدس الجهل و الخرافة .. و كأنه طفل صغير يواجه بروحه العارية جيشا مدرعا ضخم العدد و العدة .. فهذا الطفل العاري بطل الإنسانية بحق و سيقف يوما ما حتما كملك مكرم من عند الله على شجاعته و صموده و لو لبضع لحظات في وجه عدو مدرع محصن و لكنه جبان من الداخل فارغ القيم و الروح و الأخلاق .. تبا و سحقا لكل من آذى الأبرياء و الضعفاء
التعليقات