إذا ولدت جاهلا و بلا وعي فهذا ليس ذنبي و طالما أنا أبحث عن تعلم الحق و الصواب فهذا واجب و فريضة .. فالمسلم مطالب بالتعلم و عدم الرضى بالجهل .. لأن التصالح مع الجهل يعني البقاء في ضلال و على أخطاء ضارة و معتقدات سلبية تضر النفس و الغير .. و لكن أثناء رحلتنا في طلب العلم و محو الجهل كثيرا ما نصادف أشخاصا يرفضون التعليم و تسليم الصواب و الحق و المعلومة لأسباب الله وحده الأعلم بها .. و هذا التمنع و التحفظ يجعلنا بلا قصد نقع في الإفتراضات و الظنون و الشكوك - لأن الطبيعة تأبى الفراغ كما يقال - فإذا لم يخبرني شخص ما عن حقوقه و عن الصواب في الوقت المناسب و بالطريقة الصحيحة فإنني معرض للخطأ غير المقصود .. و بالتالي أنا أظن و لله العلم بأنه ليس من حق المتضرر لومي و مطالبتي بالإعتذار و التعويض و لا يحق له محاسبتي و لا الإنتقام مني .. و يحق لي أن أدافع عن نفسي و أتصدى له و أؤذيه إذا تطلب الأمر ذلك .. لأنه هو من تخابث و هو من ظلم نفسه بنفسه بسبب احتكاره المتعمد الذي كان ينوي به تركي لكي أبدو مخطئا في حقه و أبرز ظاهريا للناس على أنني الظالم في قصته و لكن الله يشهد على أنه يكذب و يخادع و يغالط .. و كثير من خبثاء البشر يستعملون هذه الحيل القذرة لجعل المظلوم يبدو و يظهر على أنه ظالم .. فكم من ناس سحروهم و دفعوهم دفعا إلى الإيذاء و ارتكاب الأخطاء بجهالة فهناك من شيطنوا الناس ضده و من حرضوه ضد أهله و أولاده و من حرضوا أهله ضده و غالطوا في القضاء و المحاكم مستغلين ثغرة عجز القضاء عن إثبات ( تأثير السحر الشيطاني ) في دفع البريء ليظهر كمجرم و المجرم يتظاهر بأنه الضحية .. و هذا التزييف الخطير للحقائق شائع جدا في الشعوب التي تفتقر إلى الخوف من حسابات الله و لا تعطي قيمة عليا للصدق و الأمانة و النزاهة .. و تجدهم متسترون و لا يفضحون الأساليب و المكائد و الحيل و لا يحذرون منها .. و لكن عند الله هذا الشيء لا يمكنه المرور دون عقاب حتى و لو تم ظلم أبرياء بغير وجه حق