أعتقد أن التكنولوجيا لم تجعلنا أكثر انشغالًا...

أعتقد أن التكنولوجيا لم تجعلنا أكثر انشغالًا...

بل جعلتنا نشعر أننا يجب أن نكون متاحين طوال الوقت.

قبل سنوات، عندما ينتهي يوم العمل، كان العمل ينتهي معه.

أما اليوم، فهاتفك معك في كل مكان.

رسائل العمل.

الإشعارات.

البريد الإلكتروني.

المجموعات.

التحديثات.

أصبح من الطبيعي أن يرد الشخص على رسالة عمل في منتصف الليل، أو أثناء الإجازة، أو حتى أثناء جلوسه مع أسرته.

والمشكلة أن هذا يحدث تدريجيًا لدرجة أننا لم نعد نلاحظه.

التكنولوجيا وفرت علينا ساعات من الجهد، لكنها في المقابل أزالت الكثير من الحدود بين الحياة الشخصية والعمل.

لذلك أصبح السؤال اليوم مختلفًا:

المشكلة ليست هل التكنولوجيا جعلتنا أكثر إنتاجية؟

بل:

هل جعلتنا أكثر قدرة على الاستمتاع بوقتنا؟

أم أننا استبدلنا ساعات العمل القديمة بحالة دائمة من "الاستعداد للعمل"؟

ما رأيك؟

هل التكنولوجيا منحتنا وقتًا أكثر للحياة...

أم جعلت العمل يرافقنا إلى كل مكان؟


لفترة من فترات حياتي كنت أرى يوم الأحد (يوم العطلة الأسبوعية) من أفضل أيام الأسبوع لأني أستيقظ بدون رسائل على مجموعات الواتساب وبدون إيميلات ويظل اليوم هادئًا إلى أن ينتهي ويأتي يوم الإثنين مقتحمًا سلامي النفسي. وبعدها أدركت أنني قادرة على صنع الكثير من يوم الأحد لنفسي.

حاليًا لستُ مضطرة للرد على أي رسالة أو إشعار فورًا، وحتى هذه العلامات التي تظهر قراءتي للرسالة، أنا أخفيها، وآخر موعد لتواجدي كذلك. وأظن أن الأمر يجدي نفعًا.