عندما ترى شخصا لا يملك أدنى فكر أو قيمة مضافة للمجتمع، يجني الملايين ويعامل كأنه بطل بمجرد أنه يشارك تفاهته على الهاتف. هنا يجب أن نقف وقفة حازمة ونقول: 'توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير مثلا عندنا في المغرب عند وقوع مظاهرات جيل z حل صمت رهيب ومفاجئ على هؤلاء المشاهير الذين يتجاهلون تماما قضايا المجتمع. لكن بمجرد افتتاح الملاعب، أو انطلاق الحفلات والمهرجانات والحملات الإعلانية، تجدهم أول الحاضرين وأبرز المتكلمين.
توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير
أتفق مع جزء مهم من الفكرة، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة صناعة “الشهرة” اليوم، حيث أصبحت الخوارزميات أحيانًا تكافئ المحتوى السريع والمثير أكثر من المحتوى العميق أو المفيد.
لكن في المقابل، أظن أن المشكلة ليست فقط في “المشاهير”، بل أيضًا في الجمهور وطبيعة المنصات نفسها. فالمحتوى الذي يحصد التفاعل هو ما يتم دفعه وانتشاره، سواء كان تافهًا أو قيّمًا.
كما أن مطالبة كل صانع محتوى بأن يكون ناشطًا سياسيًا أو اجتماعيًا طوال الوقت قد لا تكون واقعية، لأن بعضهم أساسًا بُني حضوره على الترفيه لا على الخطاب العام. المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول التأثير الكبير إلى أداة تجارية فقط، مع تجاهل كامل لأي مسؤولية أخلاقية أو إنسانية تجاه المجتمع.
وفي النهاية، المجتمع هو من يحدد من يستحق أن يُصنع منه “نجم”. فكل مشاهدة، وكل مشاركة، وكل متابعة… هي تصويت غير مباشر على نوع المحتوى الذي نريد أن يسود.
التعليقات