صديقتي أستاذة تاريخ تقول أنه في يوم امتحان مسابقة التاريخ، دخلت طفلة إلى اللجنة وهي واثقة. حفظت التواريخ، والأسماء، والأحداث بالكامل. سألتها المعلمة في نهاية الامتحان: أخبريني برأيك، لماذا قامت هذه الثورة؟ تجمدت الطفلة. لم يكن هذا السؤال في ورقة الامتحان، ولم تحفظ له إجابة من الكتاب.

خرجت من اللجنة تبكي، ليس لأنها لا تعرف، بل لأنها لم تتدرب على أن تفكر، فقط تدربت على أن تكرر.

هنا يجدر بنا البحث عن الخلل، ربما في شكل الأسئلة أو في طريقة التدريس أم في أنفسنا التي أقنعتنا أن النجاح الحقيقي محصور بتحصيل أعلى الدرجات وأن العبقرية أن نكرر دون أن نتساءل لأن هذا ليس مجرد قصة طالبة بكت لانها لم تعرف الاجابة ولكن هذا حال التعليم بأغلب بلادنا العربية.