14

كيف نُعيد تعريف هوياتنا؟

سمعت أكثر من شخص يؤكدون على هذه النصيحة وهي أننا علينا التحكم في الصوت الداخلي الخاص بنا وتغييره من ( أنا كسول، أنا فاشل) إلى صوت مختلف، وتعريف مختلف لأنفسنا نقنع نفسنا به حتى نستطيع تحقيقه، لكن كيف السبيل لهذا التغير الجذري بينما نرى نتائجنا وقدراتنا وتجاربنا الفاشلة، هل هذه النصيحة هي طريقة جديدة لخداع النفس؟ أم سبيل للخروج من القوالب التي سجنتنا وأصبحنا نرى أنفسنا من خلالها، ثم كيف سنقنع النفس بهذا الخداع الذي تعرف جيداً أننا غير مقتنعين به؟

أليس تحقيق هذه الأحلام أو الأهداف هو ما يقنع أنفسنا أننا نستطيع؟ فكيف إذاً لن نستطيع تحقيقها إلا إن أقنعنا أنفسنا منذ البداية؟ لم أفهم حقيقتاً كيف أٌطبق هذه النصيحة خصوصاً أنني أرى في نفسي هذه المعضلة وهي عدم إمتلاك الثقة الكافية في النفس، لكنني في نفس الوقت لا أرى أنني أستطيع علاج هذه المشكلة عبر خداع نفسي


طريق الوعي هو ما سيغير حياتك و نظرتك لنفسك

بداية عليك الاقتناع ان صورتك عن نفسك تشكلت منذ الطفولة، فالاطفال يخزنون في عقلهم اللاواعي ببراءة الطفولة الاولى كل ما يقوله الاخرين لهم لانه كائن بريء يظن ان كل ما يقوله له الاخرون صحيح، و بالتالي انت ايضا كنت طفلا وكنت تخزن ذلك، حتى صورنا عن انفسنا كانت نظرة الاخرين لنا، منهم من اقنعك بصورة وهمية عن ذاتك، و رحلتنا في الحياة هي الوصول لذواتنا الحقيقية لان اكبر عدو او عائق هي تلك الصورة المزيفة، منذ تصالحت مع نفسي صرت اكثر تسامحا مع نفسي، صرت ارى الحياة من مكان اجمل، و حتى مرآتي تغيّر انعكاسي فيها لانني غيّرت نظرتي لنفسي، و رأيت اثر ذلك حتى في تعامل الناس معي، لان كل ما في الخارج هو انعكاس لما في الداخل

و اذا اردت البدء في طريق الوعي انصحك بالبحث عن كتب الوعي التي ستغير نظرتك لكل الوجود.

ملاحظة: مؤخرا شوّه البعض كلمة وعي فكن صادقا مع نفسك ستجد المحتوى و الكتب المناسبة