لقد أصبحنا نرى عدة قنوات تسمي نفسها عائلية يشاركون تفاصيل حياتهم، لكن المتأمل في محتواهم يدرك أننا لسنا أمام مشاركة عفوية، بل أمام استغلال ممنهج لطفولة بريئة. الأطفال في هذه الفيديوهات واللايفات يُحرمون من حقهم الطبيعي في الخصوصية، ويتحولون بوعي أو بدون وعي إلى أدوات ربح لجلب المشاهدات والمال .
مؤخرا، عند تصفحي أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر لي فيديو لفتاة صغيرة عمرها تقريبا 7 سنوات، ترقص هي وأمها على أنغام أغنية، وهم عائلة مشهورة يشاركون حياتهم اليومية منذ أن كانت الطفلة رضيعة. صفنت قليلا وتساءلت: ما هذا الانتهاك المغلف بـالبراءة والمشاركة العائلية؟ كيف يهون على أم وأب أن يحولا طفلتهما من كائن بشري ينمو في بيئة آمنة وخاصة، إلى سلعة رقمية تعرض أمام الملايين وتبرمج على حصد الإعجابات منذ أن كانت رضيعة لا تعي شيئا.
التعليقات