10

المجرم ليس إلا نتاج للمجتمع وظروف البيئة المحيطة

استيقظ الأهالي في اسيوط بصعيد مصر على جريمة جماعية بشعة، حيث تطور موقف ليتحول من ضحية واحدة إلى تسع ضحايا وعدد من مصابي الحالات الخطيرة.

بدأ الموقف بحادث تصادم وقع ضحيته شخص وبينما هم الشهود بتصوير الجاني وحاوطوه حتى يصل رجال الأمن، قام الجاني بسحب سلاح آلي من سيارته وفرغ الأعيرة في الجميع ليقتل ثامنية غير المصابين.

ومن بين المبررات هنا قال البعض أن العنف في المنطقة عادي، وأن السلاح واستخدامه هناك ربما لا يكون رغبة بل تأثير البيئة المحيطة التي اتخذت العنف والتجبر منهج وسلطة.

ومع كل حادث يحدث يخرج البعض ليبرر للمجرم، بأنه ربما يكون مختل أو متأثر بالبيئة أو مريض نفسي أو ارتكب جريمة نتيجة ضغط من حوله عليه، تماماً كما حدث في الدفاع عن مهربي المخدرات بقضية مطار الدلتا!!

فبرأيكم المجرم فعلاً قد يكون متأثر بالبيئة أو مستجيب لمثير تطلب الرد عليه العنف والاجرام ؟


باعتباري من صعيد مصر أؤكد لك أن البيئة لها دور بالغ في هذا الأمر وربما هي المحرك الرئيسي لهذا الفعل ف هنا يوجد الكثير ممن يرى في المجرمين أبطالاً ك عزت حنفي و محمد محسوب الشهير بخط الصعيد وتنتشر ايضاً ثقافة حمل السلاح ليس للدفاع عن النفس فقط بل للتفاخر والتباهي ايضاً والذي عزز هذة السلوكيات هي الأفلام والمسلسلات التي يظهر فيها الصعيدي المجرم بطلاً الذي يحارب الدولة ويأخذ بثأره.

لكن كيف نصلح العقل الذي يرى في عزت حنفي ومحسوب وصبري نخنوخ وغيرهم ابطال وقدوة رغم أنهم من اسوء واعنف الناس من حولنا مجرم وليس بطل ورغم ذلك لا تبصر الأغلبية حقيقتهم

أعتقد أن العاتق الأكبر لهذا الأمر يقع على السلطة التي تسيطر في وسائل الإعلام المختلفة ا فمثلما جعلت من عزت حنفي بطل في فلم الجزيرة وجعلت من السرسجي جدع ورجولة في فلم عبدة موته والألماني تسطيع آيضا القيام بأعمال حسنة تساهم في تغيير قدوتهم وجعلهم ينبذون هذة الأفعال السبب الآخر هو التعليم غالباً من يتخذ هؤلاء قدوة هم الفئة الغير متعلمة.