13

لماذا يتحمّل الابن الأصغر عواقب أخطاء الأكبر؟

لي صديقة قررت تأجيل قرار الزواج لأن لديها أولويات تخص عملها في هذه الفترة، وهي لا تريد أصلًا التسرع في القرار كونه مصيريًا ولا ترتاح لفكرة زواج الصالونات وكل ذلك، وفي كل مرة يحدث خلاف بينها وبين عائلتها على موضوع الزواج يذكرونها بأختها التي ما زالت لم تتزوج بعد وبأن مصيرهما سيتشارك، برغم أن ظروف الفتاتين مختلف تمامًا عن بعضهما، فالأخت الأكبر هذا قرارها بعدم الزواج يعني هو رغبة شخصية، أما الصغرى فأولوياتها مختلفة وتريد الزواج عندما تجد شريكًا مناسبًا لها، وقبل ذلك أن يكون لها حرية مالية كبيرة تسمح لها بتوسيع مساحة اختياراتها فيما بعد.

نفس الأمر أراه أيضًا مع قرارات السفر ووجود أخ لديه تجربة غير ناجحة مثلًا، تدخل التحيزّات فورًا في الأهل في الحكم على مصير الجديد دون الاستماع له أو لخطته في موضوعه، وبرغم أنه التعلّم من أخطاء السابقين مهم جدًا، فاختلاف شخصية كل ابن أيضًا لها دور، وما ينتهي عليه الأمر غالبًا أن الأصغر يصبح ناقمًا على الأكبر بسبب أنه أتيحت له فرصة التجربة دون أحكام مسبقة وأنه مضطر دائمًا للدخول في صراعات للمقارنة بينه وبين أخوه الأكبر.


ليس كل العائلات تفكر بهذا المنطق انا لدي اخت صغيرة تزوجت ولديها إبنة وعائلتي لم تتدخل في هذا الامر بتاتا لأنها تعرف انني لا أريد الزواج الآن عن قناعة أما بالنسبة الصراعات بين الاخوة تكون بسبب تفكير عائلات تفكيرهم جاهل وهذا الشيء يخلق الفتنة والغضب بين الإخوة

عائلتك مثال ممتاز في الوعي والفرص المتساوية للجميع، ومن الجيد أن العائلة لم تحاول الضغط عليك بسبب الأخت الأصغر أو حتى المقارنة بينكما، وما ذكرتيه صحيح، هذا الأسلوب هو الذي يجعل الإخوة محتقنين داخليًا بسبب تأثير قرارات كل منهما على الآخر حتى لو بطريقة غير مباشرة، ولكن يكفي أن يذكر الأهل المقارنة بين الحين والآخر لتخرج الضغائن فورًا، ناهيك بأن الأصغر مضطر للتعامل مع كل حساسيات الأهل من الكبير وتحمل أعباء لا تخصه.