14

لماذا يخشى الكثيرون مساعدة الغير في الحصول على عمل وكأن الرزق محدود؟

منذ شهور قليلة كان عندي بدل العمل أربعة وخمسة، وأذكر أنه لم يكن يمضي شهر إلا ويتوفر أمامي عمل لا اجد له طاقة أو وقت فأتركه لأحد أو أرشح له أحد.

لكن الأسابيع الماضية كنت أنا من يبحث لا من يوزع، أعلم تماماً أن الله هو مقسم الأرزاق وموزعها، وعندما كنت اعطي أحد عمل فأنا وسيط فقط ولست موزع رزق بالطبع، ولكن لم يحدث هذا معي.

للأسف بعض عقود العمل كانت صارمة فتم فسخها بعد التوقف عن التواصل ولا مجال للرجعة بعد معرفتهم ظروفي، والبعض الآخر اكتفى بتوظيف غيري مع التوقف عن الرد وهذا لا يزعجني.

لكن هؤلاء الذين ساعدتهم بفرص عمل ثابتة أو مشاريع اليوم وأنا أتواصل معهم هم لا يبدو حتى أنهم يحاولون مساعدتي، مع سماع السؤال يأتي الرد فوري بأن العمل محدود والسوق متوقف ووووو!

قد يكون الأمر كذلك وقد يكون هذا سوء تفكير وظن منهم بأن مساعدة الغير قد تنقص من رزقهم وتقلص فرصهم


اكبر خدعة عندما تعتقد بانه الخير الذي تقدمه سوف يعود عليك صديقي , من تساعده في ضيقه هوا اول من سوف يحاربك عندما ينجح او يتحسن حاله وهذه القناعة وصلت لها ليس من شخص او اثنين بل من العديد من الاشخاص الذين ساهمت في مساعدتهم في ضيقهم وفتح مصادر دخل لهم , الحمدلله اني لم احتج لهم ولكن وجدت بانه من اول ما يتحسن حالهم يصبحو اعداء من حالهم بدون اي سابق انذار .

لذلك القاعدة الذهبية لدي تقول عندما اريد فعل الخير فـ سوف افعله معا الحيوانات

انظر للأمر من ناحية آخرى وهي أنك تفعل الخير لوجه الله ولا تنتظر مقابل من هذا الشخص، فصدقني سيأتي وقت وسيعاد لك هذا الخير بصور مختلفة قد لا تنتبه لها، فقد يأتي بصورة تيسير عملك وأنك لم تحتاج لهم كما ذكرت، قد يأتي في أولاد جيدين أو زوجة متعاونة، المهم أنه يأتي وليس شرطا أن يعود بنفس الطريقة

معك حق ولكن أحيانا من كثرة الضيق ننتظر أن يأتي الخير بالصورة التي نريدها نحن ولكن بكل تأكيد تدبير الله أفضل لنا

ولكن بهذا المنطق لن يساعد أحدنا أحد وهذا منافي لتعاليم الدين ولمعنى الإنسانية ولقيمة وجودنا في حياة بعضنا البعض