قاعدة الولد للفراش بدل ال dna ضد المرأة وليست لمصلحتها

يشكو الرجال - وهم محقين - بأن قاعدة الولد للفراش خاصة في عصر تحاليل ال dna ظالمة إذ إنها قد تجبر رجل على تربية طفل لا ينتمي اليه وفوق هذا نتيجة خيانة .

وانا ارى ايضا ان هذا ليس عادل ولا منطقي إذ تنتمي تلك القاعدة لوقت من الزمن لم تكن هناك إمكانية لفض نزاع من هذا النوع بشكل يقيني ولذلك كان الأفضل الحاق الطفل بالزوج خاصة وانه قد يكون طفله بالفعل .

ولكن رغم ذلك أرى بأن الاخذ بتلك التحاليل قد يكون مفيد أكثر للمرأة إذا تم إعتماده كوسيلة إثبات حتي في حالة عدم وجود زواج ، إذ ماذا ستستفيد إمراءة عادية لم ترتكب شئ من قاعدة الولد للفراش ؟ لا شئ .

النسب وعدالته إذ سيتوقف كثير من الأهل عن إطلاق أبنائهم الذكور بدون تربية في الشوارع وإعطائهم حرية غير منضبطة إعتقادا منهم بأن أخطاء أبنائهم بلا ثمن إذ سيتفاجئوا بأن العبث في الشقق المشبوهة قد يورطهم للأبد في حفيد من مصدر لن يعجبهم بل وستختفي تلك الجملة الوقحة التي تقول الرجل لا يعيبه شئ لأن الثمن المدفوع وهو طفل من ينتسب اليه وينفق عليه ويرثه من مصدر لم يختاره سيجعله يتعلم ان شرفه ليس في جسد أخته بل لديه هو .في حين أن كل إمرأة بدون ان تكون طرفا في النزاع على النسب اصلا ستستفيد من دقة 


التعليق السابق

تسمية العبث بالأعراض والمتاجرة بالشهوات حبا هو تدليس مفلس لا ينطلي إلا على من أعمى الهوى بصيرته فالحب الذي تدعيه هو الذي يلقي بضحاياه في حاويات القمامة ويترك الأبرياء مجهولي نسب لا يعرفون لهم أصلا ولا كرامة ولا يبني هذا العبث إلا مجتمعات محطمة يسكنها اللقطاء وتفتك بها الأوبئة الفتاكة التي تملأ المستشفيات في الدول التي سلكت مسلكك المنفلت فالجنس خارج نطاق الزواج ليس حرية بل هو انتحار جماعي وجريمة بحق الإنسانية وصحة الأبدان وما تسميه أنت نكدا في الزواج هو في الحقيقة ضريبة الشرف ومسؤولية البناء التي يهرب منها أشباه الرجال إلى علاقات عابرة لا وفاء فيها ولا عهد والواقع يثبت أن كل علاقة خارج سياج الزواج هي معول هدم لا تبني عالما ولا تحفظ نسلا بل تخلف وراءها دمارا صحيا واجتماعيا يرتعد منه العقلاء فكف عن تزوير الحقائق بكلمات معسولة فالعالم لا يستقر بالنزوات الغادرة بل بالبيوت القائمة على المروءة والستر والحزم الذي يقطع الطريق على كل عابث مثلك .

يقول ابن القيم: “وحسب قتيل العشق أن يصح له هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما على أنه لا يدخل الجنّة حتى يصبر لله ويعف لله ويكتم لله، لكن العاشق إذا صبر وعفّ وكتم مع قدرته على معشوقه، وآثر محبة الله وخوفه ورضاه، هذا من أحق من دخل تحت قوله تعالى: {وأمّا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإّن الجنّة هي المأوى}”.

يقول الحسين بن مطير:

ونفسك أكرم عن أمور كثيرة ** فما لك نفس بعدها تستعيرها

ولا تقرب المرعى الحرام فإنما ** حلاوته تفنى ويبقى مريرها