13

أين نجد حقوق الرجل القانونية؟

تتصاعد في مصر حالياً نقاشات واسعة بسبب مقترحات قانون الأسرة الجديد والتي تبدو أنها مقترحات قانون لصالح "المرأة فقط" وليس صالح "الأسرة".

فنجد المقترحات تدور حول رفاهية وتمكين المرأة: فهناك مقترح أن المرأة تستطيع فسخ عقد الزواج أول 6 شهور لو كذب عليها الزوج، ولم نر عقوبة مالية على الزوجة لو كذبت فطلقها الزوج: بل ستستحق كل الحقوق المالية للمطلقة رغم كذبها.

ونرى أن الزوج يجب أن يحصل على موافقة كتابية من زوجته لو قرر الزواج مرة أخرى، ولا نرى في المقابل تكليف الزوجة الأولى قانونياً بواجباتها الزوجية.

ونرى أيضاً مقترح يشترط أن الزوج يربط بوليصة تأمين زوجية تستطيع المرأة من خلالها صرف نفقات مباشرة في حالة الطلاق، ولم نر تشريع يعين الرجل على تحقيق موارد تكفيه في حالة الطلاق ورغبته في الزواج مرة أخرى بل يتم تسليمة غنيمة جاهزة لطليقته.

عندما يكون الثقل القانوني كله في يد طرف واحد فقط من مؤسسة الزواج ينشأ من ذلك عدم توازن حتمي، فبدل أن يكون الزواج عبارة عن شراكة تقوم على طرفين على كل واحد مسؤوليات وواجبات يصبح عبارة عن علاقة كل مصادر القوة القانونية في يد طرف واحد فقط.

وبعد تسليم المرأة في يدها كل هذه الأسلحة القانونية لا نجد شروط تضمن حسن استخدام المرأة للقانون ولا شروط تضمن كون المرأة سوية نفسياً قبل تسليمها كل موارد القوة القانونية بل الأمر متروك لهواها.


اذا استمر الحال هكذا فنصل لمرحلة يعزف فيها الشباب عن الزواج ونصير كدول الغرب ننجب الأطفال ثم قد نفكر في الزواج وتكثر النساء العازبات

الزواج مسؤولية على الطرفين لكننا نجعله كارثة على الطرفين ولا أعلم من المستفيد فلا أدياننا ولا عاداتنا تقبل هذا التعقيد والتشويه

بدأ بالفعل عزوف الشباب عن الزواج حسب آخر إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهناك الكثير يفكر من الزواج من جنسيات مختلفة، ومنهم من يفكر في الزواج وعدم الإنجاب لأن الإنجاب يزيد من المسؤوليات القانونية أضعاف مضاعفة.