في سنة 1992محكمة في إيطاليا ألغت قرار إدانة متهم بالاغتصاب بسبب إرتداء الضحية بنطلون جينز بسبب أن البنطلون مصنوع من قماش الجينز الثقيل، والذي رأت المحكمة انه من الصعب أن يتم خلعه بدون مساعدة الضحية.
ففكرة وثقافة لوم الضحية مازلنا نعيش فيها حتى اليوم، ومن وقت تلك الحادثة قررت الحركات النسوية أنه أخر يوم أربعاء من شهر 4 يكون يوم أطلق عليه The Denim Day في هذا اليوم من كل سنة يرتدون ملابس مصنوعة من الجينز رفضاً للوم الضحية ودعماً لكل ضحايا الاعتداءات.
فالمشكلة أبداً لم تكن في نوع القماش، بل في العقليات التي تبحث دائماً عن ثغرات في ملابس وطريقة المرأة لتبرير فعل المعتدي، فأكثر ما تسمعه الفتيات حين تتعرض للمضايقة او التحرش، لبسك هو السبب، وكأن هذا مبرر للتحرش.
الغريب في الأمر أننا نربط الأخلاق بملابس المرأة، ونتغاضي عن أن الجريمة نفسها نابعة من عقل المعتدي، فنلوم عليها ونضع له مبررات وأعذار.
حسناً، في نظر المحكمة الإيطالية وقتها أن الجينز دليل براءة مغتصب، فماذا عن الضحايا التي ترتدي ملابس فضفاضة ومع ذلك لم تسلم من الاعتداء؟!
التعليقات