منذ ان بدأت حملات المقاطعة استجاب لها ملايين الناس وبالطبيعي عدد المقاطعين بدأ يقل مع الوقت ولكن الذي اختلف في هذا الحملة هو ان اغلب من استمر في المقاطعة على طول الحرب ما زال حتى الان لا يفكر مجرد تفكير في التخيل عن المقاطعة ربما هذا لان الحرب كانت طويلة فمع طول الحرب اصبحت المقاطعة عادة مترسخة ولكن على الناحية الاخري كثير من الناس يقفون ضد المقاطعة.
حقيقة لا يمكنني ان اضم المعارضين لمقاطعة في فيئة واحدة فهم فيئات. فئة المتحمسين يقولون المقاطعة لن تجدي في شيء ولن تفيد ويجب علينا فعل ما هو اكبر إيجاد البديل الضغط على الحكومات قطع العلاقات الدبلوماسية ولكن العجيب في هذا الفيئة انها رفعة سقف طموحها لشكل الذي لا يمكن تطبيقه ثم لم يقومو بي اي إجراء قرابة الثلاث سنوات على الحرب ماذا فعلوه حتى الان اين كانو لا هم افاتو القضية بمقاطعتهم ولا هم تركو المقاطعة تنتشر دون مقاومة ولا هم فعلو شئ من طموحاتهم انا ادعو هذا الفيئة وانا اري ان فيها خير ان تراجع نفسها.
كل هذا الاساليب هي مكملة لمقاطعة وليست تضاد لها الانتاج المحلي يزدهر مع المقاطعة لانك تثبت لمستثمر المحلي ان هناك سوق يمكنه الاستثمار فيه والمنافسة فيه ومن يدري لعل هذا السوق يتحول لسوق اقليمي او عالمي كما ان المقاطعة تطعن في شرعية الاحتلال وهذا يمثل ضغط دبلوماسي سلبي عليه مما يحد من التقارب السياسي بين البلدان والضغط على الحكومات هو اسلوب يخدم المقاطعة ويكملها ولا ينافيها كما ان المقاطعة نفسها هي ضغط سلبي على الحكومات.
البعض يقول المقاطعة تعطي احساس بالنشوة الزائفة فيظن المقاطع انه فعل ما عليه وينام وضميره مرتاح وهذا هراء لا احد من المقاطعين وعدهم ملايين حول العالم يقول لك انه فعل ما يكفي المقاطعة تصنف ضمن الحد الادني جدا اي انك تقاطع ثم تفكر فيما تفعل بعد ذلك والمقاطعة نفسها لا يعتبر صاحبها انه فعل شئ ولكن انه قدم الحد الادني ولمن لا يعلم الحد الادني لخدمة قضايا المسلمين هو الدعاء، والمقاطعة، والتبرع.
هناك فيئة تقول لك انا لن احرم نفسي من شئ لانه ضمن المقاطعة وعجيب امرهم هل سيموتون لو قاطعو كيس شبسي او قاطعو المشروبات الغازية والتى معظمه من الاصل يضر بالصحة ياريتك تتمسك في شئ ينفعك. وهناك فئية المستفدين يقولون انا اعمل عبر مواقع السوشيال ميديا التى هي من المقاطعة او ان استفيد من يوتيوب او اخذ دواء يدخل ضمن المقاطعة هذا الفئة تتقاطع مع فيئة اخري وهي فيئة المثاليين يقولون لك المقاطعة جميلة وسافعل وافعل ولكنني ساقاطع كل شئ مرة واحدة.
على هولا ان يعلمو ان من بين عشرات او مئيات الملايين حول العالم لا يوجد مقاطع واحد مثالي حتى الذي يقاطع كل شئ ظاهر فإنه لا شك يستخدم بعض منتجات المقاطعة بعلم او بغير علم معيار المقاطعة لدينا هو شخص يقاطع منتج واحد اي شخص حول هذا العالم يقاطع منتج واحد لاجل قضية ما تلقائي هو مقاطع لذلك انا انصح من يريد دخول المقاطعة ان يضع قائمة بخمس منتجات يسهل على النفس الامتناع عنه ويمتنع عنها تماما او يبحث لها عن بديل ثم مع الوقت يمكن توزيع هذا القائمة تدريجيا وكن على العلم انك لن تصل لكمال ابدأ.
بالنسبة لفيئة المستفدين لا مانع ان تستفيد من السوشيال ميديا حتى نحن نستفيد منها في الدعوة لمقاقطعة ولكن حاول تخفيف الاثر بقدر الإمكان حاول حذف المنصات التى لا تفيدك وحصر استخدامك لسوشيال ميديا فيما يفيد إن لم يكن من باب المقاطعة فمن باب الحفاظ على النفس.
التعليقات