كيف نستعيد شعور الفرحة بالعيد كما كنا أطفال؟

العيد في طفولتنا كان مختلفًا؛ فرحة بسيطة لكنها عميقة، ننتظرها بشغف، ونعيش تفاصيلها بحماس دون تفكير أو ضغط. لم تكن السعادة مرتبطة بالمظاهر أو التوقعات، بل كانت نابعة من لحظات صغيرة: ملابس جديدة، زيارة الأحباب، وضحكات صادقة. ومع مرور الوقت، تغيّرت نظرتنا، وأصبح العيد أحيانًا مرتبطًا بالمسؤوليات أو المقارنات، فاختفى ذلك الشعور العفوي الذي كنا نعيشه.

الكثيرين يظنون أن تلك الفرحة القديمة قد اختفت، إلا أنها في الحقيقة لم تختفِ، بل تغيّرت ملامحها فقط. أحيانًا نحتاج أن نقترب من أنفسنا أكثر، أن نبطئ قليلًا، ونمنح لحظاتنا البسيطة حقها من الشعور حينها نكتشف أن الفرح يمكن أن يُصنع من جديد، بطريقتنا نحن، وليس كما كان فقط في الماضي

استعادة هذه الفرحة لا تعني العودة إلى الطفولة، بل تعني أن نعيد النظر في طريقة عيشنا للعيد. يمكن أن نبدأ بالتخفف من التوقعات، والتركيز على اللحظة الحالية، والاهتمام بالأشياء البسيطة التي تمنحنا سعادة حقيقية. أحيانًا، يكون سر الفرح في أن نخلق طقوسًا خاصة بنا تشبهنا، لا ما يُفرض علينا.


نحن قد نشتكي أن العد لم يعد له طعم وأننا لا نشعر فيه كما كنا نشعر من قبل، لكن في الواقع نحن السبب الأساسي في ذلك، فنحن من نصنع السعادة أو التعاسة من خلال تصرفاتنا، فكيف لشخص ينعزل عن الناس ولا يقوم بأي من النشاطات التي تعبر عن الفرحة والسعادة في العيد ثم يشتكي من كون العيد بلا طعم. أعتقد اننا نحن من في يدنا تقرير اذا ما كان العيد مليء بالفرح والبهجة او العكس

نحن بالفعل نملك جزءًا كبيرًا من صنع بهجة العيد وكل ماعلينا أن نمنح أنفسنا فرصة بسيطة للمحاولة، لأن السعادة أحيانًا تبدأ بخطوة صغيرة.