15

لماذا يصر كثير من الناس على الانتقام ممن أذاهم؟

طالما الإنسان يتعامل مع الآخرين فلا مفر من حدوث مشاكل ومضايقات، وفي كثير الأحيان تكون المشاكل ليس لها تبرير يمكننا أن نفهمه، مثل جار يلقي القمامة عند منزلنا بدلاً من منزله، مثل زميل عمل سبب لنا مشكلة تؤثر علينا مع المدير، مثل صديق قام بتشويه صورتنا عند باقي الأصدقاء، أو شريك عمل خدعنا وأكل حقنا ونقودنا، أو حبيب تركنا دون سبب واضح!

ينظر البعض للانتقام أنه نوع من رد الحق فطالما شخص آذاني فمن حقي أن أسبب له الأذى، كما أنه قد يمثل نوع من الردع فلو ضايقنا جار يمكن أن نضايقه بالمثل لكي نردعه، لكن كثير من الناس لا تجد متعة في رد الأذى فليس كل شخص يستحق أن نخوض معه في وحل المشاكل فنتسخ نحن وهو قد لا يفرق معه، وكذلك لا يكون للانتقام داعي أحياناً فلو خاننا صديق أو تركنا حبيب فيكفينا أن نقطعه من حياتنا ولن يفيدنا الانتقام منه ولن يفيدنا شعورنا بمتعة الانتقام وإذلال أنف من أذانا في شيء!!


كثير من الناس يصرون على الانتقام ليس فقط من أجل رد الحق، بل لأن الألم النفسي الذي تسبب به الآخر يحتاج لتفريغ، والانتقام أحيانا يكون وسيلة للتعبير عن الغضب أو استعادة إحساس الكرامة.

لكن المشكلة أن الانغماس في الانتقام قد يرهق الشخص نفسيا ويجعله أسير مشاعره السلبية.

بينما التجاهل أو الابتعاد أحيانا يمنح راحة أكبر ويقطع دورة الألم دون أن نخسر كرامتنا.

يرى بعض المتخصصين أن الإنسان يحتاج بعض الصراعات لكي تتزن مشاعره فلو كان شخص يختار السلام في كل مرة فقد تضيق نفسه داخله بهذا السكون وهذه الراحة، يكون أحياناً صحي لنا أن ندخل في مغالبات أو مشاكل وانتقامات.