الأجيال الجديدة غير قادرة فعلًا على التواصل بلغة عربية سليمة، العبارات ما بين كلمات شبابية منتشرة وبضع كلمات إنجليزية، أو عبارات إنجليزية كاملة بلهجة مصطنعة، وأجد الأهل يفخرون بذلك، بل يحبون تحدث الأبناء بالإنجليزية بينما يجاوبونهم بالعربية، ولا أتحدث عن عن عائلات حتى تعيش في بلدان أجنبية، إنما في وطنهم الأصلي، وبرغم أهمية تعلّم الإنجليزية وإجادتها طبعًا، فالعربية هي لغة التواصل الأولى، وعدم التمكّن منها يعني عدم قدرة على فهم المحيط نفسه، والتعامل مع كل شيء بسطحية، وبالتأكيد عدم الاهتمام بالقراءة بلغتهم الأصلية، وأرجّح أن أحد الأسباب هو إظهار الطبقة الاجتماعية، والتنصّل من السائد "ابني ميعرفش كلمتين عربي على بعض"، وكأنها ميزة وليست مشكلة، فلما لا تكون الأهمية لإجادة اللغتين؟!
لماذا يستمتع بعض الأهالي بتحدث الأبناء باللغة الإنجليزية وفقدان التواصل تقريبًا باللغة العربية؟
التعليق السابق
لفتني ذكر طريقة تدريس اللغة العربية، وبصراحة لدينا مشكلة فعلًا (أتحدث عن جيلي طبعًا في التسعينات) في طريقة التدريس، فنتعامل مع النحو والبلاغة كونها تحديات قاسية، وشخصيًا كانت لديّ مشكلات في فهمهما، لأن طريقة التدريس لم تكن معتمدة على الفهم.
كل تلك العوامل تجمعت في ذلك الجيل لينشأ منسلخا عن ثقافته ومتتبعا لأي شيء غربي،
هذه مشكلة خطيرة، لأننا اصبحنا نأخذ معلومات عن بلادنا من مصادر غربية وممولة، تخيل أن تسمع عن حادث في بلدك بتفسيرات شخص لا يعرف أي شيء عن بلدك سوى نصوص يقرأها أو يُدفع له لكتابتها على صفحته.
ولكن أجد أنا أجيالنا منقسمين بين من لديهم من الوعي ما يدفعه للاهتمام باللغة، ولا سيما بسبب مواكبتها لكثير من الأحداث السياسية والحروب وغيرها، ومن قرر الابتعاد التام عن المشهد، ربما هؤلاء هم غير المهتمين بضرورة اللغة الأصلية.
التعليقات