20

لماذا الخوف من اللغة العربية؟

  • Saud

أعترف بأني سيء في الإملاء و قواعد اللغة العربية الفصحى ولكن لايمكن ابدا أن استغني عن لغتي الجميلة لأي لغة أخرى وهذا ما يثير غضبي من موضوع التخلي عن اللغة العربية في كثير من المحافل والمؤتمرات

فتجد مؤتمر معين يحضره الكثير من العرب ورغم ذلك تجد المتحدث يتكلم الانجليزية، و لا أنسى أيضا المراسلات الداخلية في الشركات العربية تجدها كلها بالإنجليزي رغم ان الموجودين في البريد كلهم عرب( اعاني من هذه المشكلة في عملي)

سؤالي ما الذي يجعل من هؤلاء يستغنون عن اللغة العربية؟ هل التحدث والكتابة بالانجليزية نوع من البرستيج؟ أم ان الشخص تعود على الكتابة بالإنجليزي ولذلك نسي لغته الأم؟


بصفتي طالب مبتعث لأمريكا، أواجه هذه المشكلة كثيراً. لي عدد من الأصدقاء العرب استغنوا عن العربية في كتاباتهم في مواقع التواصل الإجتماعي وغيره. وحتى عند التحدث معهم عن مواضيع عامة وليست علمية تحتاج إلى مصطلحات دقيقة تسمع رد عربي ممزوج بالكثير من المصطلحات الإنجليزية. وبعضهم يدعي أن التحدث والكتابة بالإنجليزية تقوي وتعزز اللغة لديه. أنا أوافق على هذا المبدأ ولكن بحدود. فإذا كان الشخص ما زال يتعلم اللغة الإنجليزية فلا مانع من إستخدام الانجليزية، أما أن يكون الشخص جيد في اللغة الإنجليزية ويستخدمها في نقاشاته فهذا نتج عن أحد هذه الأسباب: العجز عن التعبير باللغة العربية لنقص المصطلحات العلمية (مثل ما ذكر الأخ ملاذ). العمل في شركة تستخدم الإنجليزية بشكل رئيسي، فأنا مبتعث عن طريق شركة أرامكو وعند التواصل مع موظفي الشركة، تأتيني ايميلات بالإنجليزي من عرب وعند الرد عليهم بالعربية يكون ردهم التالي بالإنجليزية مما يزيد من حيرتي في إستخدام العربية من عدمه. والسبب الثالث ضعف التعبير بالعربية عند الشخص، بعض الأصدقاء ما شاء الله عليهم لا تكاد تجد خطأ في كتاباتهم بالانجليزية لكن اطلب منه أن يكتب جملة بالعربية وستتفاجئ بالصدمة. السبب الرابع ضعف التركيز على الكتابة في مناهجنا التعليمية. عندما تعلمت الإنجليزية كانت الكتابة من أهم المهارات التي ركز عليها المنهج التعليمي. بينما المدرسة الحكومية التي تخرجت منها لا أكاد أذكر أني كتبت مقال واحد في مجال علمي. مادة التعبير كانت تركز على مواضيع عشوائية لا تفيد الشخص في الحياة اليومية.