نظام العيش الصحي صار اليوم رفاهية زائدة تتطلب ميزانية وتخطيطًا يفوق قدرات حتى الطبقة المتوسطة، وهذا واقع لمسته أنا شخصيًا حين حاولت موازنة قائمة مشترياتي بين ما هو عضوي وصحي وبين التزاماتي المالية الأخرى.

اكتشفتُ أن اختيار الغذاء النظيف والالتزام بنمط حياة رياضي سيكون استثمارًا مكلفًا جدًا يشتري لك الصحة مستقبلًا، لكنه يستنزفك ماديًا؛ فالأسعار المبالغ فيها للمنتجات الطبيعية والاشتراكات الرياضية تجبرنا على أن يكون هذا النمط الحياتي مقتصرًا على فئة معينة، مما يضع متوسط الدخل في موقف لا يحسد عليه، بين توفير الغذاء لأسرته والحفاظ على صحتهم في آن واحد، حين يقف في محل التسوق عاجزًا عن الاختيار بين الزيت النباتي الموفر والزيوت الأخرى الصحية.