10

تخريب الممتلكات العمومية.

هي حديقة عمومية جميلة، منتزه رائع يَؤُمُّهُ الناس في نهاية الأسبوع وأيام العطل، وكلما سنحت لهم الفرصة، تتوفر الحديقة على مساحات خضراء وأشجار باسقة، وأنواع من النباتات المشذبة بعناية، تتوسطها نافورة تدير دورة المياه في منظر خلاب، وبالحديقة كراسي لجلوس الزوار والاستمنتاع بالخضرة والماء، وحاويات النفايات منتشرة في كل مكان للحفاظ على نظافة المكان، لكن للأسف هناك من نفسه تخلو من الجمال ولا يهدأ له بال إلا حين يرى الأمكنة موحشة، تكسر الكراسي، تسرق حاويات النفايات، تخرب النباتات المشذبة، وهذا السلوك يتكرر في المواصلات العمومية، تفسد كراسي الحافلات، يكتب على الجدران النظيفة المصبوغة.

لماذا ينزع البعض إلى تخريب الممتلكات العمومية؟ هل هو الإحساس باللا انتماء للجماعة للوطن ككل؟ هل هو انتقام؟ ممن؟ وما أسباب هذا الميول العدواني عند البعض؟ ومن المسؤول عن تهذيب هؤلاء الأفراد؟ وكيف يتم إصلاحهم وإعادة دمجهم؟ وكيف تتصدى المجالس البلدية للمدن للمخربين؟


أعتقد أن جذور هذه الظاهرة تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد السلوك العدواني؛ هي تعبير عن ضعف الشعور بالانتماء أو الملكية العامة. البعض يرى في الممتلكات العامة شيئاً (يخص الحكومة) وليس (يخصه هو)، وهذا الانفصال الذهني يجعل من السهل عليه تدميره. الحل يبدأ من المدرسة والمنزل عبر غرس فكرة أن الشارع هو امتداد لبيتك، وليس مجرد مساحة غريبة عنك.

المريب في الأمر هو الجهد المبذول في التخريب؛ فالمخرب يستقطع من وقته وطاقته ليفسد جمالاً بُني لخدمته! في رأيي، الرقابة المجتمعية (رفض الناس لهذا السلوك وإيقاف فاعله) لا تقل أهمية عن الرقابة القانونية والكاميرات. شكرًا لإثارة هذا الموضوع المهم.

شكرًا لإثارة هذا الموضوع المهم.

أتفق معك، دوافع السلوك العدواني، عميقة ومركبة، ولتجفيف منابعه، يجب أن تتظافر جهود كل أطياف المجتمع أفرادا وجماعات، من أسرة ومدرسة والشارع وجمعيات مدنية والمؤسسات الدولة.

في رأيي، الرقابة المجتمعية (رفض الناس لهذا السلوك وإيقاف فاعله) لا تقل أهمية عن الرقابة القانونية والكاميرات.

بالفعل، استنكار الفعل التخريبي من طرف الناس لا يقل أهمية عن القوانين الزجرية، فهو يساهم في ردع المخرب وجعله يرعوي عن ضلاله.

الشكر لك على إضافة ما يغني النقاش.