هي حديقة عمومية جميلة، منتزه رائع يَؤُمُّهُ الناس في نهاية الأسبوع وأيام العطل، وكلما سنحت لهم الفرصة، تتوفر الحديقة على مساحات خضراء وأشجار باسقة، وأنواع من النباتات المشذبة بعناية، تتوسطها نافورة تدير دورة المياه في منظر خلاب، وبالحديقة كراسي لجلوس الزوار والاستمنتاع بالخضرة والماء، وحاويات النفايات منتشرة في كل مكان للحفاظ على نظافة المكان، لكن للأسف هناك من نفسه تخلو من الجمال ولا يهدأ له بال إلا حين يرى الأمكنة موحشة، تكسر الكراسي، تسرق حاويات النفايات، تخرب النباتات المشذبة، وهذا السلوك يتكرر في المواصلات العمومية، تفسد كراسي الحافلات، يكتب على الجدران النظيفة المصبوغة.
لماذا ينزع البعض إلى تخريب الممتلكات العمومية؟ هل هو الإحساس باللا انتماء للجماعة للوطن ككل؟ هل هو انتقام؟ ممن؟ وما أسباب هذا الميول العدواني عند البعض؟ ومن المسؤول عن تهذيب هؤلاء الأفراد؟ وكيف يتم إصلاحهم وإعادة دمجهم؟ وكيف تتصدى المجالس البلدية للمدن للمخربين؟
موضوع هام فِعلاً ، وطرحُهُ جاءَ وافيًا وبصورةٍ مُلِمَّة ، وهوَ حقًا مؤلم و يستحقُّ النقاش ، وأتوقعُ صِدقًا أنَّ من يسعى لتخريبِ هذهِ الجماليات التي تُفرِّغُ طاقاتِنا السلبيةَ بينَ الحينِ والحين هُوَ شخصٌ مريضٌ نفسيًا وبهِ خلَلٌ تربويّ !؟ وأتوقَّعُ أن أحَدَ الحلولِ لهذهِ المُعضِلة هي أوَّلاً من التوجيه السليم للأبناء من المنزل وأخيرًا من فرضِ الغرامات على مرضى النفوس …
التعليقات