يقولون إن المال لا يشتري السعادة، ولكنه في الحقيقة يشتري قيمًا أخرى لا تقل عنها أهمية، ومنها قيمة العطاء ذاتها.
أتذكر موقفاً بسيطًا جعلني أدرك أن القدرة على منح الآخرين وإسعادهم هو شيء لا يشتريه سوى الاستقلال المالي؛ فحين تملك فائضًا من كدحك، ستملك القدرة على أن تكون يدًا عليا تداوي جروح الآخرين وتدعم أحلامهم دون أن تطلب مقابلًا.
المال يشتري لك العطاء والإيثار معًا ويمنحك المساحة لتمارس كرمك بعيدًا عن ضغوط الحاجة التي قد تحول العطاء من فعل حب اختياري إلى وسيلة للمساومة أو البقاء.
في أيامنا هذه المال يشتري البشر لم يقتصر الأمر على الممتلكات فقط، المال في عالمنا أصبح وسيلة وغاية في الوقت ذاته، يحترمون من يملكون الأموال بغض النظر عن طريقة كسبها وينظرون لمن لا يملكه نظرة اشمئزاز وشفقة!
المال نعمة لكن البشر في عالمنا (أصحاب القرارت) حوّلوه ليصبح نقمة فتقرب من مالكه كل المنافقين ليصبحوا حاشيته وأصبح الأغنياء الجهلاء في الدنيا والدين هم المرجع، والتفاهات والممنوعات وحتى المحرمات أصبحت مباحة متاحة لمجرد أنها تدر على صاحبها مالاً يجعله ذو قيمة بين السفهاء من البشر.
التعليقات