لا تبحث عن أبدية المشاعر، بل عن صدقها وعمقها في لحظة وجودها.
فالحالة الشعورية لا يمكن أن تدوم، لأن الدوام يتنافى مع طبيعة الإنسان المتغيّرة.
فالأبدية ليست مقياس العظمة، بل عمق الأثر وحده هو ما يصنع الخلود.
أفهم هذا القلق، لكنه ناتج عن الخلط بين تغيّر الشعور وانعدام المسؤولية.
القول بأن الحالة الشعورية لا تدوم لا يعني تبرير التقلب أو التخلي، بل يعني أن ما يحفظ العلاقات ليس حرارة الشعور بل الوعي بها والالتزام الناتج عنها.
نعم، هناك حدّ أدنى لا تقوم العلاقة بدونه، لكنه ليس شعورًا مستمرًا، بل قيمة مُجسَّدة: احترام، أمان، ثقة.
حين يضيع هذا الحد الأدنى لا تكون المشكلة في تقلّب الشعور، بل في انهيار الإطار الذي يحتضنه.
العلاقات لا تُهدَّد بالاعتراف بتغيّر المشاعر، بل تُهدَّد حين نطالب المشاعر بما لا تستطيع، ونعفي أنفسنا من مسؤولية الفعل
التعليقات