لا تبحث عن أبدية المشاعر، بل عن صدقها وعمقها في لحظة وجودها.
فالحالة الشعورية لا يمكن أن تدوم، لأن الدوام يتنافى مع طبيعة الإنسان المتغيّرة.
فالأبدية ليست مقياس العظمة، بل عمق الأثر وحده هو ما يصنع الخلود.
لا أحد يقول بتجزئة الإنسان أو فصل مكوّناته وجوديًا، لكن التمييز المفهومي ليس خطيئة ذهنية، بل شرط للفهم.
القول بوحدة الإنسان لا يلغي اختلاف طبيعة ما يقوم به: فالقيمة تُتَّخذ، بينما الشعور يُختَبَر.
يمكن تربية الشعور وتوجيهه، نعم، لكن تربيته لا تعني تثبيته كحالة، بل إدخاله في إطار معنى يعاد إنتاجه.
حبّ الله – كما تذكر – لا يفقد حيويته حين نفهمه كمعنى محرّك، بل على العكس: ما يمنحه الاستمرار ليس حرارة الشعور، بل قدرته على التحوّل إلى وعي وسلوك.
أما الثبات فلا يكون ثبات الشعور ذاته، بل ثبات العلاقة بين العقل والشعور، حيث لا يُلغى أحدهما الآخر، ولا يُختزل أحدهما في الآخر.
التعليقات