لماذا عقم الرجال يثير حساسية أكبر من عقم النساء؟

العقم عند زوجين هي معضلة ثنائية، سواء كان السبب راجع للرجل أو للمراة فالنتيجة واحدة، والاستطباب ضرورة، ولا حرج على أي منهما، ولكن المشكلة حين يثير عقم الرجل حساسية مفرطة لديه، ما يجعله يُعْرِض عن زيارة الطبيب المختص، ويرفض إجراء الفحوصات اللازمة، واستكمال مدة التطبيب، وغير ذلك من الأمور الواجبة عليه، لينحل المشكل، في الوقت الذي، نجد فيه النساء يقبلن بصدر رحب على التداوي، ويقمن بكل ما يُمكِّنهن من الإنجاب.

فلماذا يا ترى يسبب عقم الرجل هذه الحساسية المفرطة في نفسه؟ مع العلم أن المشكل اليوم يمكن حله بطرق جيدة وآمنة ومضمونة مع تقدم الطب.

ولماذا تُقبل النساء على التطبيب، وتُبدين رغبة قوية في إيجاد حل؟

وهل الرغبة في الأمومة أقوى من الرغبة في الأبوة؟

وهل يفرق المجتمع بين عقم الرجل وعقم المرأة؟ ولماذا؟


العقم امتحان مشترك لا يخص كرامة رجل ولا أنوثة امرأة بل يختبر وعيهما معا

حساسية بعض الرجال لا تنبع من المرض بل من صورة اجتماعية ربطت الرجولة بالقدرة لا بالمسؤولية

بينما تتقدم النساء لأن غريزة الاحتواء عندهن أقرب إلى الفعل من الخوف

الأمومة ليست أقوى من الأبوة لكن المرأة تعلمت أن المواجهة شجاعة

والمجتمع حين يفرق بين عقم الرجل والمرأة لا يفعل ذلك بالعدل بل بالموروث

والحل الحقيقي يبدأ عندما نفهم أن العلاج وعي قبل أن يكون طبا

العقم امتحان مشترك لا يخص كرامة رجل ولا أنوثة امرأة بل يختبر وعيهما معا

نعم الابتلاءات لا تنقص من كرامة أحد، سواء كان رجلا أو امرأة، بل تمتحن وعي كل منهما.

أما حساسية بعض الرجال لمشكلة العقم، فهي ناتجة عن ربطها بمنظور اجتماعي خاطئ، وعدم القدرة على التحرر من عرف مختل منطقيا وعقليا.

الأمومة ليست أقوى من الأبوة لكن المرأة تعلمت أن المواجهة شجاعة

أمومة المرأة بالفعل أقوى من الأبوة بيولوجيا، وليس أن المرأة تعتبر المواجهة شجاعة، المرأة مدفوعة بغريزة الأمومة لتحل معضلة الإنجاب عندها، زيادة على إلصاق المجتمع العيب بها وتعريضها للطلاق.

نعم، الوعي هو ما يجعلنا نفكر بعقلانية، ونحكم بموضوعية، ونطبق المنطق والتفكير النقدي على كل ما ورثناه من أعراف وتقاليد، ولكن كيف نصل إلى هذا الوعي المنقذ؟