شاهدت خلال الايام الماضية نقاشا واسعا انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد شكوى احد سكان منطقة سكنية من اصوات مكبرات المساجد التي تبدأ قبل الفجر بساعات وتستمر بصوت مرتفع يهز ارجاء الحي.

طبعًا هذا ليس أول مرة تكرر الأمر عدة مرات، حتى أنه تم منع هذه المكبرات في بعض المناطق وتكون للأذان فقط

المهم كان رد القائم على المسجد ان ما يبث في المكبرات هو قران وشعائر دينية لا يجوز الاعتراض عليها، بينما تمثلت شكوى الرجل في ان هذه الاصوات تمنع نوم الاطفال وكبار السن، وتؤثر على حياة الناس بشكل يومي.

انقسمت الاراء في التعليقات بين من يرى ان تشغيل المكبرات بهذا الشكل يعد تعديا على حريات الاخرين وضررا لهم، ومن يرى ان هذه الاصوات جزء من هوية المجتمع الدينية، وان الاعتراض عليها دليل على ابتعاد المجتمع عن عاداته وتقاليده وقدسيه الدين فيه.

السؤال هنا لا يبدوا دينيا بقدر ما هو تنظيمي: اين تقف حدود الحرية الدينية حين تمارس في المجال العام؟ وهل احترام الشعائر يتعارض بالضرورة مع ظروف الاخرين وحياتهم؟