ألاحظ أننا في لحظات كثيرة نتعامل مع تجارب الآخرين كأنها قوانين ثابتة لا تتغير. نسمع قصة شخص تعافى بطريقة معينة فنصدق أننا سنشفى بالطريقة نفسها، أو نرى علاقة انتهت بسبب تفاصيل بسيطة فنبدأ بالبحث في حياتنا عن العلامات ذاتها، حتى لو لم تكن موجودة. يحدث هذا لأن الإنسان بطبيعته يخاف المجهول، فيتشبث بأي تجربة جاهزة تمنحه شعورًا بالأمان، حتى لو لم تكن تخصه.

مررت أنا أيضًا بهذه المرحلة. كنت ألتقط تجارب الآخرين وأحملها فوق كتفي، كأن حياتي نسخة مكررة من حيواتهم. مرة أخذت نصيحة صديقة عن العمل وكدت أترك فرصة مهمة لأن تجربتها كانت مؤلمة، مع أن ظروفي لم تشبه ظروفها في شيء. ومرة أخرى سمعت قصة عن علاقة فاشلة وبدأت أفتش في مشاعري خوفًا من مصير يشبه قصة لا تمت لي بصلة.

مع الوقت أدركت شيئًا بسيطًا لكنه غيّر نظرتي للحياة. التجربة التي تُنقذ شخصًا قد تربك شخصًا آخر، وما يؤذي أحدهم قد يكون بداية شفاء لغيره. لكل قلب طريقته في النجاح والسقوط والنهوض، ولكل حياة توقيتها الخاص الذي لا يشبه أحدًا.