"المنافقون " ..كيف نكشفهم ونفسد كيدهم ولماذا يختارون الخديعة منهجا لتعاملاتهم ؟

آفة عصرنا "المنافقون - المخادعون "من يمتلكون قدرات شيطانية علي أن يظهرون عكس ما يبطنون ، يقابلونك بالإبتسامات والأحضان والقبلات ،ويضمرون في نفوسهم تمني كل شر لك وحقدا وبغضا يفيض شرا وغلا في قلوبهم المريضة فزادهم الله مرضا وختم الله علي قلوبهم وجعل علي بصرهم غشاوة فأدمنوا الخداع وأصبح لهم منهجا وسلوكا لا يجدون فيه خللا أو تأنيبا لضمير، فالعدو الذي يُظهر عداوته أقل خطرا وضررا من المنافقين الذين قال الله عنهم: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).

وهنا نتساءل .. أولا كيف نكتشف هؤلاء ونكشف لغيرنا أقنعة الزيف الشيطانية التي يتجملون بها؟ وكيف نتعامل مع هؤلاء ؟ وكيف ننجي أنفسنا من شرورهم ؟ وما هي المساحة المأمونة في التعامل معهم لو كان ذلك مفروضا علينا لأنه ليس لنا اختيار في عدم التعامل مهم، هناك تساؤلات تحتاج رؤيا تحليلية متعمقة منها لماذا يختار هؤلاء النفاق والخديعة منهجا وسلوكا؟ هل هو جبن دفين في شخصياتهم يتجملون بارتداء الأقنعة الخبيثة ليواروا سواءاتهم ؟، أم أنه يرون في هذا السلوك الخبيث أقصر الطرق لمكاسب غير مشروعة وسلاح قوي لاكتساب مودة المخدوعين فيهم في الوقت الذي يمكون بهم السوء ويكيدون لهم كيدا ليكون لهم النصر في معارك صغيرة ومنافسات وهمية ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين يكشف كيدهم لمن يتعامل بقلب سليم يهتدي بنور الايمان ولا يحمل حقدا أوضغينة أو مكيدة لأحد، أم أن هؤلاء لديهم جينات وراثية وضلالات مناخات عامة يرون هذا السلوك هو المنهج الأفضل لتحيقي مكاسب أفضل والرقي الاجتماعي والوظيفي ؟ .. دعونا نتناقش ويطرح كل منا تجاربه لعلنا نفيد بعضنا البعض ونصل لاستنتاجات جديدة تفيدنا في التعامل معهم.


التعليق السابق
أتفق تماما مع حضرتك في أن السلوك البشري معد وتؤثر فيه عوامل كثيرة ،ولكن اللجوء لمبدأ الغابة " أتغدي بيك قبل ماتتعشي بيه " لهواجس الخوف وضعف الثقة في النفس لا يعطي شرعية أو مبررا لقبول هذا السلوك أو التماس الأعذار لصاحبه ، أما عن الاعتماد علي الانطباعات في تشخيص النفاق والوقوع في خطأ التحيز التأكيدي ، فهذا التحيز يحدث عندما نبني رؤية عن شخص ما بانطباعات أولية دون التروي للتأكد من صدق انطباعاتنا الأولية أو تجنيها وكما يقولون المواقف كاشفة ، وغالبا ما تؤكد المواقف صدق الانطباعات الأولية لمن يعيش بفطرة سليمة ، فيمنحه الله بصيرة فيجد نفسه ينفر من بعض الأشخاص حتي قبل أن يتعامل معهم وتؤكد له المواقف صدق توقعه
نعم أتفق مع حضرتك في كل ذلك ولكن لا يمكننا السيطرة التامة علي مشاعرنا لتكون حيادية ولا تبني انطباعات أولية عن الأشخاص لأن هذه الانطباعات يكون لهاغالبا دلائل ظاهرة في الكلام وسلوك هؤلاء الأشخاص مع الآخرين كما أن هذه التوقعات تنجينا في الكثير من الأحيان من أضرار إذا لم نضعها في الحسبان وتضعنا في بدايات طرق واضحة دون الدخول في متاهات الحيادية المطلقة التي قد تكلفنا خسائر جسيمة قبل أن نكون علي بينة يقينية وهذا أبدا لا يمكن تصنيفه ضمن اسقاط النوايا السلبية علي الآخرين لأنها فرضيات قابلة للنفي أو التأكيد بالتيقن منها