12

من يكون صاحب الكلمة بالبيت إذا كانت الزوجة هي من تنفق؟

Seham_Sleem

هناك زوجان دائمًا ما تحدث المشاكل بينهما بسبب الماديات والإنفاق، فالزوج ليس لديه عمل منتظم وكثيرًا ما ينتهي الأمر بجلوسه في المنزل وتولي زوجته الإنفاق في كثير من الأوقات، مما يجعل العلاقة بينهما متوترة خاصةً عندما لا يرى الزوج مشكلة في ذلك الوضع، وما يزيد الطين بلة هو أن الزوجة عندما تعارض في شيء أو لا تتفق معه يصرخ قائلًا أشياء مثل: "أنا رجل البيت" أو "أنا لي القوامة عليكِ"!

لكن أليست القوامة مرتبطة بالإنفاق ويعتبر شرطًا من شروطها؟ العجيب أنني سمعت عن مثل هذه الحالات عدة مرات وكأنها أمر قد أصبح موجودًا في المجتمع وجزءًا من ثقافة البعض الآن، وليست مجرد حالات فردية أو أشخاص لديهم ظروف مؤقتة، فالذكر منهم يريد أن تنفق زوجته عليه وعلى البيت والأولاد ثم يأتي هو في النهاية ليصرخ بوجهها "أنا الرجل" ليثبت أنه سبع الرجال!


فكرة المسؤولية بشكل عام و فرع منما يندرج ضمن نطاق فكرة المسؤولية هي فكرة القوامة ، المسؤولية هي أن يكون للشخص كامل الصلاحيات الممكنة لأتخاذ القرارات و التصرفات بما يراهُ مناسبة ، لغةً تعني أن الشخص مسؤول ف هو سيتم مسائلتهُ على افعالة و قرارتهِ و تصرفاتهِ فيما هو مسؤول فيه ، فكرة القوامة بين الرجل و المرأة يجب التفكير فيها من ناحية أجابه سؤال (من هو المسؤول المباشر لأدارة شؤون هذهِ الأسرة ؟ ) بمعنا في حال كانت النتيجة أيجابية و كانت الأسرة ناجحة فلمن يعود الفضل و أذا كانت النتيجة سلبية و الأسرة حالها لا يسر ف على من نعود بالملامة و المحاسبة.... يأتي في سياق تشريع الدين أن القوامة مرتبطة بالأنفاق ، و الله أعلم بمقصدهِ و لكن أشعر أن المقصود من هذا الربط هو ربط القدرة على أدارة الأسرة بعوامل القوة التي تسمح للفرد بأدارة أسرتهِ ف من الطبيعي أن يكون المال أحد أهم العوامل التي تساعد الشخص على حل الكثير من المشاكل و قد يستعصي حل المشاكل أو الأدارة أصلا بدون المال .... لذلك أرى أن كون المرأة تنفق وحدة أو على الأقل تنفق أكثر من الرجل في البيت هو منما يخرق موازين القوة المتعارف عليها في اغلب الأسر و ما يجعل من الطرف صاحب القوة الأكبر في هذه الحال (الزوجة ) هو المسؤول بحكم تواجد تملكهِ لعامل القوة المؤثر في المسئلة ، لكن لابد من التنبة الى أن الرجل فقط لكونهِ رجل و في المجتمعات العربية خصوصة لدية الكثير من الوجبات التي يستعصي على المرأة أتمامها حتى لو توفر لديها المال و لان الرجل هو المطالب بهذه المسائل فيجب أن يكون المسؤول بقدر هذهِ المسائل.

في النهاية لكل حالة خصوصيتها الفردية لكن من حيث الفكرة العامة ف المسؤولية تكليف و ليست تشريف و كذلك القيادة أو القوامة في السياق الذي طرحت بهِ المسئلة هي واجب يكلف بهِ الانسان و ليس وسيلة للتسلط للأسف كما يحصل في كثير من الحالات.