13

لماذا نتعامل بلطف مع الغرباء ونقسو على المقربين؟

Mai_Easa22

غريب فعلًا كيف نكون لطفاء مع الناس الذين لا نعرفهم نبتسم لهم ونختار كلماتنا بعناية ونحاول أن نبدو مهذبين...لكن مع أقرب الناس إلينا نتغير فجأة نتحدث بحدة ونغضب بسرعة وننسى أن أمامنا أشخاصًا يحبوننا مثل الآخرين

أتذكر موقف مررت به في أحد المطاعم كان أب جالسًا مع ابنه الصغير والطفل ممسك بكوب عصير دون أن يدرك الأب أن الكوب سهل الانسكاب وفجأة انسكب العصير على الطاولة غضب الأب فورًا وقال بصوت حاد "خد بالك كام مرة قلتلك؟" وظهرت على وجه الطفل علامات الخوف والارتباك لم تمر دقائق حتى جاء النادل ووضع طبقًا زائدًا عن طريق الخطأ فابتسم الأب بهدوء وقال "ولا يهمك عادي بتحصل".

في تلك اللحظة شعرت أن الطفل تعلم درسًا قاسيًا فالذي حدث يتكرر كثيرًا نهتم بشكلنا أمام الناس وننسى مشاعر من يخصونا نظن أن القريب سيتحمل كل شيء وأن الحب يكفي ليبقيه بجانبنا مهما أخطأنا

إذا كنا نستطيع أن نضبط أعصابنا خارج البيت فنحن قادرون داخل البيت أيضًا المسألة فقط فيمن نضعه في أولوياتنا


كلامك صحيح، وفكرت بالكلام على نفسي ووجدت فيه نسبة من الصحة.

لكن صراحة لم يعجبني الموقف أو لم أقتنع بالموقف، ممكن ردي مختلف عن الموضوع الاساسي المطروح ،

لكن بالنسبة لي ممكن أغضب على طفلي بسبب سكب العصير، لكن أيضًا سوف أغضب على العامل، أو على الأقل لن أرد، فقط أبادل النظر بالغضب.

نجد أن إجابتي قريبة للموقف، يمكن لأنه طفلي يهمني أن أعلّمه الأدب والانتباه، لكن العامل لا يهمني بقدر طفلي.

ونفس الموضوع على الناس القريبة، قد نغضب منهم ونتعامِل بطريقة غير منتظمة مرة غضب ومرة بلطف بسبب الانتماء لبعضنا، وأنهم يعلمون أننا قد نمر بظروف وننا نتعامل على طبيعتنا.

أنت تقول إنك قد تغضب من طفلك ومن العامل أيضًا وهذا طبيعي السبب في أن كثيرين لا يغضبون على النادل هو أن خطأه غالبًا عابر ولا يؤثر على أحد بينما خطأ الطفل قد يتكرر ويؤثر على تربيته فنريد تصحيحه ومع ذلك لو غضبت على النادل فهذا ممكن أيضًا خاصة إذا شعرت أن الخطأ يعكس عدم اهتمام أو تكرار الفكرة هنا أن مشاعرنا تختلف حسب الموقف ولا يمكننا وضع مقياس واحد لكل الحالات في النهاية اسأل نفسك ماذا تريد أن تحقق من ردك تعليم الطفل أم لفت نظر العامل أم مجرد التعبير عن شعورك فالهدف يحدد طريقة التصرف وضبط النفس مهم مع كل الناس بالأخص الابناء للحفاظ على علاقاتنا ومصالحنا.