قرأت مؤخرًا تلك المقولة لرائد الاعمال السعودي يوسف فجال وبالفعل هناك أناس تعمل بها. فهم يرون أن الوظيفة رغم استقرارها إلا أنها تحدّ من الطموح والثراء. فالدخل فيها غالبًا محدود لا يتغير مهما زاد الجهد، والموظف يبقى تحت إدارة غيره، مقيدًا بساعات عمل وتعليمات. أما العمل الحرّ بكتافة ألوانه فهو مجال واسع للابتكار والنمو المالي. هم يقرون أنه يحمل مخاطر، لكنه يمنح صاحبه الحرية في اتخاذ القرار وبناء ثروة حقيقية إن أحسنوا التخطيط والإدارة.
ولكن هناك أناس يرون أن الوظيفة نعمة ويعملون بالمثل: إن فاتك الميري اتمرمرغ في ترابه!فهي مصدر رزق ثابت يضمن للإنسان حياة مستقرة، وراحة نفسية، وخطة مالية واضحة. فهم يفضلون أن يتقاضون رواتبهم في موعد محدد، ويفضلون التأمينات والضمانات الاجتماعية. كذلك هم يستطيع أن يخططون لمستقبلهم دون خوف من تقلبات السوق أو الخسارة. هؤلاء يؤمنون أن الأمن المادي مقدم على المغامرة.
وأنا أميل إلى الرأي الثاني خاصة في الوقت الحالي فب بلادنا فكم من رواد أعمال خسروا أعمالهم وسط حيتان رؤؤس الأموال! وفي لقاء تلفيزيوني مع نجيب محفوظ لما سأله المحاور لمَ يظل في الوظيفة حتى اليوم؟ قال أنها أمان مادي له وراتب ثابت تجعله يتفرغ لطموحه الأدبي وكم من المؤلفين و المبدعين كانوا موظفين حتى نهاية حيا
تهم.
التعليقات