13

الصدمة في القدوة

الشخص الفلاني الذي كان يتحدث بالدين عن الفضيلة وحسن الخلق اتضح أنه متحرش..... يعني ذلك أن دينه الذي كان يتحدث وينصح به سيء ويجب إنكاره وتركه! ... اللاعب الرياضي العلاني اتضح أنه يعقد صفقات مشبوهة..... يعني ذلك أن تلك الرياضة سيئة ويجب أن أتركها ولا أمارسها! للأسف هذا هو تفكير بعض الناس عند صدمتهم في الشخص الذي قاموا باتخاذه قدوة ومثالًا في حياتهم، في حين أنه في الحقيقة إنسانًا قد يخطأ وقد يصيب وليس أبدًا ملاكًا أو معه توكيل الأخلاق الكريمة لينتظروا منه التصرف بمثالية دون أي خطأ طوال حياته. 

ولا تستهونوا بالأمر لأن الصدمة في القدوة صدمة قوية قد تؤدي أحيانًا لردود فعل قوية كالإلحاد مثلًا إذا كان للأمر علاقة بالدين، أو الهروب والتخلص من الحياة إذا كان الأمر له علاقة بحياة الفرد وواقعه كصدمة كبيرة في أشخاص مهمين في حياته كالأب والأم، لكن برغم ذلك لماذا يتصرف الناس بهذه الطريقة المتطرفة عند الصدمة في القدوة؟ ولماذا لا يفصلون بين الشخص وبين ما يمثله؟


الحياه بطبعها قاسي هي دار اختبار و هذا مبدا مهم يجب تذكره دائما ( حياة اي انسان بيها مرض , بها الام نفسيه وجسديه ) بها تعرض للظلم بها واقع مألم في بعض اللحظات بها موت لاحباء بها فقدان و هجرة وغيره

حتي الرسول نفسه قال "اخشوشنوا فان النعمة لا تدوم "

فوجود شخص يجسد مبادئ او يحب مبدئ لمجرد وجود "قدوة" لس المشكله في القدوة فهم بشر ربما كانوا صادقين وفتنوا او كانوا اضعف من الفتنه و سترهم الله لوقت او انهم كناوا منافقين كليا (وهذا يكون نادرا للعلم بالشئ علي عكس المتوقف ) و بالتالي المشكله الحقيقية هي الضعف النفسي و هشاشه المبدأ داخله داخل اشخاص المجتمع

في عالم و زمن كالذي نعيش فيه الان لا اجد في نفسي تعاطف مع ضعفاء مثل هؤلاء , امامنا عدو وعلينا امانه تجاه ديننا و اوطاننا في وقت نحن في اضعف الظروف كأنة و اكثر الاوقات تعدد في الفتن و شدتها وبالتالي اما ان تكون قويا قادر ان تكون "وحدك" اداة من ادوات تقويه الدين او تقويه المبدا الذي تدافع عنه اين كان انساني او غيره , او ان تكون اراجوز راقص علي الحان من يحرك المجتمعات

أيعني ذلك أن تلك الصدمة في القدوة هي في الأساس خطأ الشخص الذي اتخذ من أحدهم قدوة له؟

طبعا, التعامل مع شخص علي انه قدوة يحتوي ضمنيا علي تنزيه الشخص من العيوب وهذا مخالف لطبيعة البشر

ربما يوجد من هو اعلي مني و اتمني الوصول الي مستواه ولكن لا يكون هو في حد ذاته منارة تضيئ\ترسم بضوئها لي الطريق

ربما يتشابها ولكن الفارق شاسع

الاول انا اعتبر الشخص (مساوي لي في القدرات متفوق علي في النتيجه ) وبالتالي اريد ان اعدل المسافه بيني بينه اريد ان اكون في نفس مكانته ( الدينيه , العلمية , الوطنيه المجتمعيه وغيرها)

اما القدوة بمنظورها "الوردي" هو شخص جميييل متديييين نقييي محتررررم وطنييي انزهه من كل الظروف البشريه : الخطا و الخطا الشنيع, الفتنة و تقلب القلوب, الخطا و ستر الله عليه وحتي النفاق و التمثيل