12

الأخلاق المفقودة..من سرق إنسانيتنا؟

  • Alshimaa22

لم يعد المشهد الأخلاقي كما كان في الماضي إذ صرنا نرى في تفاصيل حياتنا اليومية مظاهر تدنٍ تُنذر بالخطر: كلمات جارحة تُقال بسهولة، استهانة بحقوق الآخرين، أنانية تغلب على روح التعاون، غياب واضح لقيم الأحترام والرحمة.

الأمر لم يعد بعيداً أوغامضاً.في الشارع مثلاً، تجد السائق لا يتردد في سباب الآخرين بصوت عالٍ لمجرد خلاف بسيط على المرور. وفي المواصلات، يتجاهل الشاب الرجل الكبير في السن الذي يقف بجواره ، وكأن الرحمة رفاهية. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، يكفي أن يختلف شخصان في الرأي حتى تتحول الكلمات الي سيل من السخرية والتنمر والإهانة.

فالأخلاق ليست ترفاً إجتماعياً أو شعارات تُرفع وقت الحاجة بل هي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع. فهي التى تحفظ العلاقات الإنسانية، وتبني الثقة، وتضمن استقرار الحياة. وإذا فقدت، فقدنا معها كل ماله قيمة حقيقية: الأمن، العدالة، وحتي الشعور بالأنتماء.

قد يحاول البعض تبرير هذا التراجع بضغوط المعيشة أو الأنفتاح الإعلامي، أو سرعة إيقاع الحياة، لكن الحقيقة أبسط وأعمق: الأخلاق قرار شخصي ومسؤولية جماعية. فلا الفقر ولا الغنى، لا الحداثة ولا الانفتاح، يمكن أن يكون عذراً لغياب الصدق وانعدام الرحمة.

إن الأزمة التى نعيشها اليوم ليست أزمة قوانين أو أنظمة فقط، بل هى ازمة ضمير قبل كل شئ. فحين يموت الضمير يفسح المكان للفوضي والفساد، وحين تحيا الأخلاق ، تعود للمجتمع انسانيته المفقودة.

فلنعد جميعاً إلى أنفسنا، ولنبدأ بأبسط الأفعال: كلمة طيبة، مساعدة محتاج، التزام بالصدق. فهكذا فقط يمكن أن نستعيد إنسانيتنا، ونمنع المزيد من التدهور.

✍ د. الشيماء عاطف عبدالمولي


اتفق معكِ فغياب الأخلاق أساس كل مشكلاتنا اليوم. لذلك علي كل شخص يجب أن يفكر جيدًا في أفعاله اليومية، لأن الحياة تعكس ما نزرعه. كل تصرف إيجابي، كلمة طيبة، أو مساعدة نقدمها للآخرين سيرجع علينا بالخير، سواء بالاحترام، المساعدة. وفي المقابل، أي فعل سلبي أو إساءة لن يضيع بلا أثر، بل سينعكس علينا بطريقة أو بأخرى. لذلك، من المهك أن نحرص دائمًا على زرع الخير والصدق والرحمة في تعاملاتنا، لأن ما نقدمه اليوم سيكون حصادنا غدًا، والحياة بهذا الشكل تعلمنا المسؤولية الشخصية وتأثير كل عمل صغير على الآخرين وعلى أنفسنا.

شكرا لمرورك🌹