25

جلوس الرجال في الشارع أمام منزلهم الخاص: سلوك خاطئ أم حرية شخصية؟

بعض الشوارع في بلادنا نجد فيها رجال يجلسون أمام منزلهم جماعات أو بمفردهم، يجلسون يدخنون ويتحدثون لكن في نفس الوقت يجلسون باحترامهم ولا يتعرضون لأحد بكلمة.

بعض من سكان المنطقة يضايقهم ذلك ويشعرون بذلك يحد من حريتهم، والبعض الآخر يرى أنها حرية شخصية. فممن يجلس من هو كبير في السن ووحيد، ولا يؤنسه إلا الجلوس في الشارع يستريح من خواطره ويشعر بوجوده بين الناس.

حقيقي أن أحد الجلوس لم يتجاوز القوانين أو يعتدي على راحة الآخرين بشكل مباشر. والشارع هو ملكية عامة، ومن الطبيعي أن يستعمله الناس للجلوس أو الترفيه أو التواصل، خاصة في المجتمعات التي تُعتبر فيها الحياة الاجتماعية جزء أصيل من الثقافة اليومية.

لكن في المقابل، قد يشعر بعض السكان أن جلوس مجموعات أمام المنازل يحد من خصوصيتهم كما يثير لديهم شعور بالرقابة أو الإزعاج، حتى وإن لم يصدر من هؤلاء الجالسين إساءة. فالإحساس بالحرية مقرون بالشعور بالراحة.

برأيك جلوس الناس أمام منزلها الخاص في الشارع سلوك سيء أم حرية شخصية؟


لكن في المقابل، قد يشعر بعض السكان أن جلوس مجموعات أمام المنازل يحد من خصوصيتهم كما يثير لديهم شعور بالرقابة أو الإزعاج، حتى وإن لم يصدر من هؤلاء الجالسين إساءة. فالإحساس بالحرية مقرون بالشعور بالراحة.

اسمع يا صاحبي جورج، لنا الظاهر ولله ما في السرائر، فأنت لو قلت لي شيء لا يمكنني أن أكذّبك إلا لو وجدت فعلك يخالف قولك، وفي التحقيقيات يتم توصيف مسألة ما بأنها (ادعاء) أو (اشتباه)، وفي الحالتين، سواء كان ادعاء من الطرف أ أو اشتباه في الطرف أ، الاجراء القانوني لا يمكنه التحفظ على الشخص الممثل في (الطرف أ)، ولا يمكنه أن يأخذ حكما فعليا أو إجراءا ضده، لا يحكم عليه، وأقصى ما قد يصل إليه هو حكم شخصي. بالتالي، نحن لا نحاسب المشاعر بل نحولها إلى شيء يمكن قياسه، وبالتالي، لا يملك الطرف ب الحق في الاعتراض على ما يفعل الطرف أ بجلوسه أو قيامه أو غير ذلك، طالما في نطاق (الحريات المسموح بها وفق إطار ناظم هو القانون)، بمعنى آخر، لو انزلقنا نحو الميل لأهوائنا، لخربت الدنيا، والمثال الأقوى، هي أن بعض الجلوس يحكمون على سيدة مارة بأنها تستحق (المعاكسة) بسبب مظهرها الفاضح الذي يثير لديهم مشاعر (الشهوة وما إلى ذلك)، ووجدت نفس الأمر من جلوس آخرين تجاه سيدة منقبة وقد تولد لديهم شعور بالقلق لعدم درايتهم بالشخص العابر (وشكهم أنه قد يكون رجلا)، لأن في هذه الفترة كانت تكثر السرقات أسفل النقاب من رجال أو نساء.

طيب، الحكم لمن إذن، للقانون، وليس للمشاعر.

هي وجهة نظر قانونية وتُحترم يا رافن، لكن ليس القانون هو ما يحكم فقط بين الناس، فلو كانت شرفة بيتي مواجهة لشرفة تجلس فيها نساء، فمن عاداتنا أن لا يخرج الرجل للشرفة لو كانت امرأة تنشر الغسيل في مقابله.

وأيضاً لو كان الرجل هو الذي يجلس الأول فمن الأخلاق أن يدخل حتى تأخذ جارته حقها في نشر الغسيل أو التنظيف أو خلافه.

أنا أرى ذلك هو أبسط حقوق الجيرة، وعلى ذلك أجد الجلوس في الشارع بلا هدف فعلي أو مصلحة ضرورية هو تصرف غير محمود.