14

أبناء السادسة يسبون الدين وينطقون بأبشع ألفاظ السب فما الحل هنا!

الأطفال الذين نعرف عنهم البرائة والود والهدوء تحول عدد كبير منهم إلى مجرمين، أكثر من مرة أذهب لمناطق مختلفة عشوائية أو متحضرة في الريف أو المدينة وألاحظ ذلك.

في أحد أحياء القاهرة طفل أكثر من مرة سب لنا الدين وتلفظ بأقوال أستحي أنا أن أقولها، وبالمناسبة كان والده جواره يبتسم ويقول "عيل صغير يا أستاذ حقك على راسي"!!.

في ليبيا منذ سنوات طفل ولله كان يحمل زجاجة بها ماء نار وهددنا لو لم نترك ما معنا من مال وأجهزة ونتراجع سيشوه وجوهنا.

عندي ألف ألف موقف على تشوه برائة الأطفال وتدني مستوى أخلاقهم، مواقف لا تقتصر على أطفال من مناطق شعبية فقط أو بيئة بعينها بل تشرح تدهور عام.

تدهور يطرح السؤال ما الحل مع هؤلا الأطفال وكيف نردع هذا التدهور طالما تخلت الأسر عن دورها ؟


أصبح الوعي عملة نادرة في مثل هذه المجتمعات التي تصفق لطفل قلل احترامه على الاخر بل ويرونها رمزا للقوة، لم يعد للأمهات والآباء دور في تربية ابنائهم وهذا يرجع الى إنشغالهم بأمور الدنيا ناسين أنهم يربون مجرما حقيرا في منزلهم، لا يمكننا بين ليلة وضحاها أن نغير طريقة تفكير ذلك الطفل الذي يرى أن القوة تكمن في السب والشتم وغيرها من السلوكات الغير أخلاقية، ولكن بصفتنا أعضاء في مجتمعنا وجب علينا أن نحاول جاهدين نشر الوعي بين صفوف الأطفال بطريقة توافق تفكيرهم والمشكل يكمن في كيفية نشرنا للوعي، ربما يجب علينا القيام بحملات ليستفيق الآباء من غيبوبة الدنيا أو القيام بتحسين سلوكهم عن طريق المدرسة التي أصبح دروها هي الأخرى ينحصر في تقديم الدروس وإجراء الإمتحانات ناسيين أن المدرسة تربي قبل أن تعلم فلا بأس بالقيام بنشاطات تحفيزية وتوعية ليستطيع الأطفال التمييز بين السيء والجيد فتصبح اخلاقهم حسنة

أنا حاولت في مواقف عديدة فعل ذلك ولكن رد الفعل يكون مخزي للغاية، أذكر مرة أب قال لي ( هل تريده ضعيف وطري ولا يقوى على الدفاع عن نفسه دا لو لم يسب ويضرب لقتلته أو لجعلته في البيت بين الفتايات احسن) الأهل نفسهم عندهم خلل وخلطوا الامر وتعاطوا سوء التربية وقلة الأدب!