المثل يقول (أخطب لبنتك ولا تخطب لابنك) هل هذا المبدأ عقلاني ومقبول اجتماعيا؟ تلجأ الأسر في هذه الحقبة من الزمن المليء بالتربية الحديثة التي تخلو في أغلب الأحيان من المبادئ والتربية السليمة إلى اللجوء إلى المعارف في التلميح للجيران أو الأصدقاء بأن لديهم أبنه في عمر الزواج، هل هذا تصرف متحضر أم ينقصه شيء حتى يليق بكرامة المرأة، في الماضي كانوا يلجؤون للخاطبة للبحث عن عريس مناسب أما الآن ومع التطور أصبحت مجموعات (جروبات التواصل الاجتماعي) الأصدقاء مليئة بمثل هذه الأمور؟ وما هو المخرج الآمن للبنت في رحلة البحث عن عريس مناسب؟ مع العلم أؤمن تماما أنه قدر ومكتوب ولكن ما يحدث هو تحت مسمى السعي الذي ينقص من كرامة المرآه في نظر المجتمع
هل السعي لزواج البنت ينقص من كرامتها أم يعكس مسؤولية الأهل؟
السعي لزواج البنت لا ينقص من كرامتها إذا تم بطريقة تحترم إرادتها وتصون كرامتها. الفرق الجوهري ليس في فعل السعي نفسه، بل في كيفيته ومن يقوم به ولمصلحة من.الزواج ليس حدثاً عادياً، بل هو شراكة وجودية ومصيرية. والسعي إليه ليس عيباً، بل هو مسؤولية اجتماعية وأسرية. لكن الإشكالية تكمن في التحول من مسؤولية إلى تسليع، ومن رعاية إلى إكراه.
الكرامة في الاختيار، لا في العزلة الكرامة لا تكمن في عدم السعي، بل في طريقة السعي والهدف منه. الكرامة هي أن تكون البنت هي صاحبة القرار النهائي، وأن يكون السعي من أجل سعادتها هي، وليس من أجل تخليص الأسرة من عبء أو الحفاظ على مظهر اجتماعي.
التعليقات