18

التسامح الزائد يربّي الظلم والمواجهة تُفقد السلام.

كنت أظن أن السماح قوة والصمت حكمة لكن كل مرة غضضت الطرف نما الظلم حولي أصدقائي وزملائي حتى أقرب الناس استغلوا طيبتي وعرفوا أن التجاوز مقبول

المجتمع يعشق الطيبين المستباحين الطفل الذي لا يرد الموظف الذي لا يقول لا المرأة التي تغض الطرف كلهم يزرعون وحوشا تأكل الحقوق بلا رحمة

لكن المواجهة بلا حكمة تخسرك السلام والاحترام فتجد نفسك إما مغلوبًا على أمرك، أو محطمًا داخليًا التوازن بين التسامح بحزم والمواجهة بذكاء هو القوة الحقيقية من يبالغ في السماح يزرع الظلم ومن يواجه بلا عقل يخسر السلام الحياة لا تعطيك كلاهما بلا ذكاء في رأيكم لماذا يفضل المجتمع الطيبين المستباحين ويكره الحدود الواضحة؟


أثرتَ نقطةً جوهريةً جداً في طرحك. في تقديري، المجتمع يميل لتفضيل "الطيبين المستباحين" ليس لكونهم أفضل، بل لأنهم يمثلون منطقة راحة اجتماعية لا تتطلب من أحد بذل جهد. هم لا يفرضون حدوداً، مما يجعل التعامل معهم يبدو سهلاً ومريحاً.

​هذا التفضيل يأتي من رغبة البعض في تجنب الاحتكاك أو المواجهة، فالمواقف التي تتطلب وضع حدود واضحة قد تثير شعورًا بالتوتر والعبء. أما المواجهة بذكاء وحكمة فهي القوة الحقيقية التي تتيح لك الحفاظ على سلامك الداخلي واحترام الآخرين في الوقت ذاته.

كلامك صحيح المجتمع يفضل الشخص الذي لا يضع حدودًا لأنه يبدو أسهل في التعامل ولا يسبب مواجهة لكن هذه راحة مؤقتة لأنها مع الوقت تخلق ظلمًا وتجعل من يضع حدودًا يبدو كأنه المخطئ مع أن الحقيقة أن الحدود هي التي تحفظ الاحترام وتمنع تراكم المشكلات وأيضًا الذي يسامح بلا حدود يتعب نفسه من الداخل وفي النهاية ينكسر أو ينهار