الموت حقيقة لا مفرّ منها ومع ذلك يبقى واحدًا من أكثر المواضيع التي نتجنّبها في أحاديثنا اليومية. كثيرون يعتبرونه نذير شؤم، أو مجرد كلمة تجلب الحزن. بينما في ثقافات أخرى يُنظر إليه باعتباره جزءًا طبيعيًا من دورة الوجود.
في مصر القديمة، لم يكن الموت نهاية بل عبورًا إلى حياة أخرى، لذلك امتلأت مقابرهم بالرسوم والتماثيل و"كتاب الموتى" الذي يصف رحلة الروح بعد الفناء
أما في الفلسفة اليونانية، فقد كان سقراط يرى أن الفيلسوف يتدرّب طوال حياته على الموت، لأنه يدرك أن الجسد زائل، بينما تبقى الروح في سعيها الحكمة
وعند بعض الشعوب الشرقية، يُحتفى بالموت في طقوس أشبه بالاحتفالات، حيث يُنظر إليه كبوابة جديدة وليست مأساة مطلقة.
بينما نحن اليوم، نميل غالبًا إلى الصمت عند ذكره، وكأن مجرد التفكير فيه قد يجلبه.
لكن… هل الصمت فعلًا حل؟
ألا يمكن أن يساعدنا الحديث الصريح عن الموت على فهم الحياة بشكل أعمق؟
ألا يمكن أن يكون الاعتراف بنهايتنا هو ما يجعلنا نعيش بوعي أكبر، ونقدّر اللحظة الحالية قبل أن تفلت من أيدينا
هل ترون أن من المفيد أن نتحدث عن الموت بصدق وبدون خوف، لنفهم الحياة أكثر، أم أن تجنّب الحديث عنه هو الأفضل لصحتنا النفسية؟
التعليقات