18

أخبرنا عن أكثر موقف مخيف تعرضت له في حياتك وماذا حصل معك؟

بالتاكيد كل منا تعرض لمواقف مخيفة في حياته، حدثنا عن اكثر المواقف افزاعا لك، ماذا حصل وكيف انتهى الموقف وماذا استفدت منه ؟


مررن بكثير من المواقف المرعبة عندما كنت في سورية ، لكنها تتمايز عن بعضها في درجة الرعب :3

اذكر أحد هذه الموافق : عندما اشتدت الحرب في البلدة التي كنت اعيش فيها ( في ريف دمشق ) ، قررنا الانتقال إلى العاصمة ، و ذلك بعد أن اعلن الطرفان هدنه لمدة 3 ساعات يتوقف خلالها اطلاق الرصاص ، و كان الهدف من الهدنة السماح لمن يريد من المدنيين بالخروج من ساحة الحرب .. حزمنا بعض الاغراض بسرعة و ركبنا السيارة متجهين الى دمشق مباشرة ، و نحن في بداية الطريق عادت الحرب من جديد و بدأ اطلاق النار بشكل هائل ، حينها خُرقت الهدنه قبل أن تمضي الساعة الاولى منها ! ، و لسوء الحظ كنا وحدنا في الطريق فمعظم الناس لم يخرجوا من البلدة لانهم توقعوا خرق الهدنة ؛ المهم اننا قررنا المجازفة و اكمال الطريق ( كانت حينها الساعة الثامنة صباحا ، و جميع الطرقات خاوية ، وكأننا في مدينة أشباح ) ، و كانت الحرب أشبه بحرب قناصين ، فطوال الطريق لم نرى أي جندي ، كل ما رأيناه عبارة عن دمار ، و مدرعات مفجرة ، و رصاصات فارغة تملأ الارض ،

ونحن نسير في الطريق ( بسرعة كبيرة طبعاً ) اصابت بعض الرصاصات الطائشة ( أو ربما المقصودة ) عجلات السيارة ، لكن لم يكن في اليد حيلة ، حيث كنا مجبرين على الاكمال ، و سرنا قرابة 6 كم على جنط السيارة ( اطارات الحديد الداخلية للعجلة ) بعد أن اصيبت العجلات من الخارج ... إلى أن وصلنا الى بر الامان ، حيث مداخل دمشق ، بعد دخول المدينة أحسسنا أننا في عالم آخر فجميع الطرقات مزدحمة و الناس يملئون الاسواق ! ، ولا أحد منهم يشعر بما يعينه الناس خارج العاصمة ! .. أقمت بعدها قرابة الشهرين في دمشق ، ثم انتقلت الى الدوحة حتى الان ..

حدثت هذه القصة في 3/1/2012 ، و اعتبر هذا التاريخ بداية عمري الجديد .