11

الأسرة تتراجع والإنترنت يتولى تربية القيم والأخلاق

Mai_Easa22

أحد أصدقائي عمل كمرشد تربوي في مدرسة حيث لاحظ تراجعًا ملحوظًا في سلوك الطلاب وقيمهم مثل انعدام الصبر وقلة الاحترام وتنامي مظاهر التنمر الإلكتروني وكل ذلك مرتبط بشكل مباشر بمدة استخدام الإنترنت والهواتف الذكية

"في بيت أختي حيث كان الوالدان مشغولين بعملهما طوال اليوم فلم يكن هناك وقت كافٍ للتفاعل مع أبنائهما الاعتماد الأكبر كان على الأجهزة الإلكترونية والإنترنت لتسلية الأطفال وتعليمهم مع مرور الوقت لاحظوا تغيرًا في سلوك أولادهم خاصة في طريقة الحديث والتعامل مع الآخرين حيث بدأوا يقلدون سلوكيات ومصطلحات وجدوها في الألعاب الإلكترونية ومقاطع الفيديو على الإنترنت بعضها كان يحمل ألفاظًا غير مناسبة أو أفكارًا متطرفة"

هذا يوضح كيف أن غياب التواصل الأسري المباشر يجعل الإنترنت يلعب دورًا أكبر في تشكيل شخصية الطفل وهذا قد يكون إيجابيًا أو سلبيًا حسب المحتوى الذي يتعرض له

بعض الناس يرون أن الإنترنت أداة قوية للتعلم والتواصل ويمكن توجيهه ليكون منصة إيجابية بينما آخرون يرون أنه عامل سلبي يزيد من تدهور القيم ويبعد الأجيال الجديدة عن المبادئ الأصيلة ما رأيكم كيف يمكن للأسرة والمجتمع مواجهة تحدي الحفاظ على القيم والأخلاق في عصر التكنولوجيا؟


كشخص مقييم في سويسرا. يمكنني أن انقل لكم أن المدارس تبذل الكثير من الجهد مع الاطفال و الاهل.

لابعاد الاطفال عن الشاشات. بشكل كامل...

- في كل اجتماع مع الاهل يتم تخصيص وقت للحديث عن ضرر الشاشات وعرض دراسات

- يتم ارسال منشورات تنبيه مثلا عند عرض مسلسل Squid Game وصلنا رسالة من الادارة تحذير أنه غير مناسب للطلاب مشاهدته بالبيت و انهم لاحظو تأثر بعض الطلاب و طريقت لعبهم به.

- حجز كل الساعات الذكية و الموبايل بصندوق في كل صف . من الصباح واعادتهم للاطفال بنهاية الدوام

- شخصيا في المنزل مع ٣ اطفال ورغم تقييد التعرض للشاشات بمعدل ساعة فقط... ولكن في بعض الاحيان نقوم بعمل منع كامل لمدة اسبوعان. ونلاحظ تحسن كبير بانتباه وهدوء والعودة للابتكار و الاكتشاف وانشطة اطفالنا

( يتم استخدام تعبير التعرض للشاشات - والمقصود تلفاز وتاب. وموبايل وساعات ذكية ولابتوب )

أتمنى لو كان عندنا في الدول العربية نفس النظام لأن تطبيق مثل هذه الإجراءات سيفرق كثيرًا في مواجهة إدمان الهواتف والشاشات عند الأطفال فكرة أن المدرسة تشارك الأهل بالتحذيرات وتضع ضوابط واضحة في الصف تعطي رسالة قوية أن الموضوع جاد وأنه ليس مجرد اختيار شخصي للأهل فقط وأرى أن المنع الكامل لفترات معينة مثلما ذكرت يمنح الطفل فرصة يستعيد هدوءه وخياله ويكتشف أن هناك أنشطة ممتعة خارج الشاشات وهذا ما نفتقده كثيرًا عندنا