13

وجود النساء في سوق العمل تسبب في خفض معدل الأجور وزيادة متطلبات كل وظيفة فما الحل ؟

أغلب الوظائف المتاحة اليوم هي وظائف حرة، مثلاً إعلان عن بائع أو مشرف أو مسؤول كاشير أو...، ومن يرغب بالعمل سيتأقلم مع هذه الفرص بغض النظر عن كونها ملائمة لتعليمه أم لا.

لكن عندما ننظر للأجور نجد أن هناك خلل بها، أعرف محلات تجارية كبيرة راتب العامل بها ٢٤٠٠ شهرياً، ناقشت أحدهم من فترة فقال لي هناك فتيات تعمل بهذا الراتب.

وتتبعت الأمر بعدها فوجدت أنه في المؤسسات التي نتعامل معها رواتب الفتيات أقل، ووجدت انخفاض كبير في معدل الأجور، وارتفاع في عدد توظيف الإناث نتيجة انخفاض الرواتب.

فلماذا برأيكم تحدث هذه الفجوة وكيف نتعامل مع الأمر، خصوصاً أن الراتب هكذا غير مرضي للذكور والإناث ؟


الفجوة التي تصفها بين رواتب الذكور والإناث، خصوصًا في الوظائف منخفضة الأجر، هي نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية واجتماعية، وليست مجرد قرار إداري عابر.

من الناحية الاقتصادية، أصحاب الأعمال يبحثون دائمًا عن خفض التكاليف، والعمالة النسائية في بعض القطاعات تُعتبر – للأسف – فرصة لتقليل الأجور، لأن كثيرًا من الفتيات يقبلن رواتب أقل لعدة أسباب، منها أن بعضهن يعتبرن الوظيفة مصدر دخل إضافي وليس أساسيًا، أو أنهن يفتقرن لخيارات بديلة في سوق العمل، أو يواجهن ضغوطًا اجتماعية تجعل التفاوض على الراتب أصعب.

من الناحية الاجتماعية، هناك تصورات راسخة لدى بعض أصحاب العمل أن الرجل “يعيل أسرة” بينما المرأة “تساعد” أو “تكمل” دخل العائلة، وهذا التفكير يبرر – في نظرهم – إعطاء رواتب أقل للإناث، حتى لو كان العمل والجهد متساويين. هذه النظرة تفتح الباب لزيادة توظيف الإناث في الوظائف منخفضة الأجر لتقليل النفقات، مما يضغط على متوسط الأجور ككل.

التعامل مع الأمر يحتاج إلى أكثر من مستوى. على المستوى الفردي، على كل موظف أو موظفة أن يعرف قيمة العمل الذي يقدمه، ويتعلم التفاوض على الراتب بناءً على المهارة والإنتاجية لا على الظروف الشخصية. وعلى المستوى المؤسسي، هناك حاجة لتطبيق سياسات شفافية في الرواتب، وربط الأجر بالوظيفة لا بالجنس. وعلى المستوى المجتمعي، رفع الوعي بأهمية المساواة في الأجر، ليس فقط كقضية عدالة، بل كعامل لتحسين سوق العمل ورفع جودة الوظائف.

الأجر المنخفض مشكلة للذكور والإناث معًا، لكن قبول الأجور المتدنية من أي طرف يخلق حلقة مفرغة تُبقي السوق عند هذا المستوى. كسر هذه الحلقة يتطلب أن يطالب العاملون بحقوقهم، وأن يكون هناك وعي جماعي أن الراتب العادل مصلحة للجميع، لا رفاهية لفئة دون أخرى.

أكثر مبرر يزعجني أن الرجل يعول أسرة لذلك راتبه يجب أن يكون أعلى، حسنا بائع رجل وبائعة فتاة كلاهما يؤدي نفس المهام فلما التفرقة في الراتب بحجة زيادة نفقات طرف عن الطرف الآخر! وبعد ذلك وبالتبعية انخفضت شريحة اجور الشباب لأن رواتب الفتيات أصبحت ورقة ضغط حيث يقولون للشاب هذا العمل بهذا الراتب وهناك كثير يعمل هكذا فهنا فتاة ضحية ولكن جنت بصمتها على غيرها أيضا