أعرف زوجان في الثلاثينات من عمرهما يعملان طوال الأسبوع راتباهما معًا يكفيان بالكاد للإيجار الأقساط ومصاريف الأطفال لا ينتميان إلى الطبقة الفقيرة حتى يحصلان على دعم ولا يملكان فائضًا من المال ليُصنّفا من الميسورين في أحد الأيام أصيب ابنهما في المدرسة بكسر في ساقه احتاج عملية سريعة المستشفى الحكومي لا يوجد به سرير والمستشفى الخاص يطلب دفعة مقدّمة تعادل نصف راتبهما اضطرا للاقتراض وتأجيل الإيجار وتأجيل خطة دراسية كانا يدخران لها منذ شهور سارة تقول "نحن لسنا فقراء لكننا دائمًا على حافة الهاوية نخشى أن نمرض أو نخسر عملنا أو ترتفع الأسعار فجأة لا مجال للخطأ نحن نعيش فقط كي لا نسقط لا نصعد ولا نتحرك حتى" هذه هي أزمة الطبقة الوسطى يُطلب منها أن تصبر أن تدفع أن تتنازل أن تتحمّل لكنها لا تُكافأ بشيء لا يُسمح لها أن تصرخ لأن الجميع يظن أنها بخير ولا يُعترف بألمها لأنها لا تموت جوعًا فهل نبالغ إن قلنا إن الطبقة الوسطى صارت منطقة رمادية لا تُرى أم أن تجاهلها متعمَّد لأن سقوطها يعني انهيار التوازن؟ شاركونا تجاربكم
الطبقة الوسطى عالقة بين الصعود المستحيل والسقوط المحرّم.
هي منطقة رمادية كأن أصحابها يقبعون بين سندان النعيم ومطرقة الجحيم لايميتهم الجوع ولاتمنع الحياة عنهم الم شظف العيش فللجنة والنار بوابة دنيوية أخيرة هي مكاننا الرمادي ....
فعلاً هذه المنطقة الرمادية صعبة لأنها تجعل الناس يعيشون بحذر دائم غير قادرين على التقدم خطوة كبيرة خوفاً من السقوط وفي نفس الوقت لا يستطيعون الاستمتاع بالحياة أو توفير استقرار حقيقي لأن المشكلة ليست فقط في المال بل في الشعور بعدم الأمان وهذا يجعلهم عالقين بين اختيار صعب بين المجازفة والبقاء في نفس الوضع رغم التعب والضغط
التعليقات