في إحدى الشركات العالمية كانت هناك مهندسة سعودية لامعة عُرض عليها منصب قيادي في الخارج يشترط خلع الحجاب أثناء الاجتماعات الرسمية بحجة "الصورة المؤسسية وضرورة الانسجام مع ثقافة الشركة" المنصب مغرٍ جدًا والراتب خيالي ويضعها في مصاف كبار التنفيذيين في مجالها رفضت العرض فورًا لم تتردد رأت في التنازل عن الحجاب تخليًا عن قناعة تمثل هويتها لا مجرد زي خارجي الكثيرون هاجموها "ضيّعتِ مستقبلك كوني مرنة أنتِ جامدة" لكنها بقيت ثابتة ليس لأن الرفض هو الخيار الأسهل بل لأنه الأصعب والأصدق مع ذاتها وبالمقابل زميل آخر في نفس المجال عُرضت عليه فرصة للعمل مع شركة أجنبية كبيرة وكان من شروط العقد حضور حفلات عمل مختلطة تتخللها مشروبات كحولية والمشاركة في بعض الفعاليات التي تتعارض مع مبادئه الدينية والشخصية ورغم تردده وافق على العرض معتبرًا أن ذلك "تنازل بسيط" في سبيل المستقبل المهني تقدّم كثيرًا في السلم الوظيفي وزادت أرباحه لكن بعد سنوات صرّح في مقابلة شخصية أنه يشعر بالغربة داخل نفسه وكأن كل نجاح مهني كان يُبعده أكثر عن ذاته الحقيقية حتى بات يشعر أنه لم يعُد يعرف من هو شاركونا آراءكم