لفت نظري مؤخرا الاختلاف الكبير بين عاداتنا وتكاليف الزواج لدينا كمغاربة، وبمصر البعض يقول أن التكاليف تقع على عاتق العريس بنسبة كبيرة بمصر، لكن لدينا بالمغرب فالأمر مختلف نوعًا ما، إذ نجد أن التكاليف موزعة بين الطرفين في كثير من الأحيان، وأحيانًا تتحمل أسرة العروس جزءًا كبيرًا من المصاريف ، لكن المقلق فعلًا هو تحوّل الزواج من مشروع استقرار إلى مشروع استنزاف مادي، يُثقل كاهل الشباب ويخلق نوعًا من الضغط النفسي والاجتماعي عليهم، ربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه التقاليد، والتمييز بين ما هو ضروري وما هو مجرد مظهر اجتماعي لا يضيف شيئًا لحياة الزوجين بعد الزواج ، أخبرونا عن تفاصيل تكاليف الزواج.
تكاليف الزواج في المغرب ومصر، من يتحملها؟
معك حق كثير من هذه العادات تحوّل الزواج من ميثاق مودة ورحمة إلى معاملة مادية بحتة، وكأن الطرفين داخلين صفقة تجارية أكثر من كونهم يؤسسون حياة مشتركة.
القائمة في مصر قد تكون وسيلة لحماية حق العروس، خاصة في ظل ضعف الضمانات، لكن لما تتحوّل إلى وسيلة للتهديد أو تكون محورها الأساسي هو "مين جاب إيه؟"، فهنا تضيع النية الطيبة، ويتحول البيت لساحة نزاع.
الأصل في الزواج هو التكافل، مش المحاسبة، والشرع واضح في أنه على الزوج توفير المسكن والأثاث لكن الواقع والضغوط الاقتصادية فرضت واقعاً آخر، وهنا تأتي أهمية التفاهم والمرونة
الزواج السليم هو اللي يُبنى على رضا وقبول من الطرفين، مش على توقيعات وقلق من الغد.
الزواج تحول بالفعل لنوع من المقايضة: الفتاة تقايض جمالها وشبابها بمال الرجل وعلاقاته ووضعه الاجتماعي؛ هذا جاء بعد انتشار الثقافة النفعية والمادية، حتى أصبح هو الطبيعي اليوم.
بالنسبة للقائمة بعض أهالي البنات يتعمدون كتابتها وأحياناً المبالغة فيها وحتى إضافة أشياء لم يحضروها لسبب واحد: هو ضمان أن بنتهم تتحكم في زوجها وتصبح في موقف أقوى في حالة حدوث أي خلاف، وبسهولة يمكنها أن تسجن زوجها.
التعليقات