15

لماذا تحتاج المرأة أن تُثبت نفسها في كل مرة؟

كثيرًا ما ألاحظ، في بيئات العمل والمجتمع، أن المرأة لا تبدأ من نقطة ثقة وإنما من نقطة شك. وكأن عليها، في كل موقف، أن تُثبت من جديد أنها تعرف ما تفعل، أنها تستحق وجودها في المكان، أنها جديرة بالفرصة.

الرجل، في المقابل، غالبًا ما يُفترض أنه كفء ما لم يُثبت العكس. بينما المرأة يجب أن تُثبت كفاءتها قبل أن تُعامل بجدية، وحتى حين تفعل، يظل الاعتراف بنجاحها مشروطًا ومؤجلًا. وهذا ليس كلامًا نظريًا، بل واقع يومي.

أتذكر صديقة لي تعمل في مجال الهندسة، كانت تقول إنها كل مرة تدخل اجتماع، تشعر وكأنها تمثل جنسًا بالكامل، لا نفسها فقط. أي خطأ بسيط تُحاسب عليه بشكل مضاعف، وكأن الخطأ تأكيد على شك مسبق، لا مجرد هفوة بشرية. بينما زملاؤها الرجال يُمنحون مساحة أوسع للتجربة والخطأ دون أن يُنتقص من احترامهم.

حتى في ريادة الأعمال، نجد أن النساء صاحبات الشركات الناشئة كثيرًا ما يُواجهن أسئلة من المستثمرين عن كيف سيتوازى العمل مع الحياة الأسرية، بينما لا تُطرح هذه الأسئلة على رواد الأعمال الرجال أصلًا. وكأن نجاح المرأة لا يُفترض به أن يكون مكتملًا ما لم تُبرّر كيف نالته.

حتى في الثقافة العامة، نرى أن نجاح المرأة يُحتفى به لكن بشيء من الانبهار: "واو، رغم كونها امرأة فعلت هذا!"، بينما نجاح الرجل يُرى كأمر طبيعي. وكأن النجاح بالنسبة للرجل استحقاق تلقائي، وبالنسبة للمرأة، معجزة موقتة يجب أن تُثبت صحتها كل مرة.

سؤالي هنا ليس هل تستطيع المرأة أن تنجح؟، فالتاريخ مليء بنماذج ناجحة. لكن السؤال الحقيقي لماذا يُطلب من المرأة أن تُبرر نجاحها في كل مرة، بينما يُكافأ الرجل بمجرد ظهوره؟


ربما لأن تكوينها الفطرى أعدها لدور أخر تنجح فيه وبجدارة بل وتكرم عليه،لكن فى ظل إبعاد هذا الدور وإدخالها فى أدوار أخرى لا تتماشى مع دورها الفطرى حينها تحاول أن تبرر هذا النجاح.

المرأة عندما تعمل هى لا تخاطب عقل الرجل إنما تخاطب غرائزه أيضا، لذا عندما تنجح ربما لم تنجح لأنها تستحق هذا النجاح ولكن لأنها أخذت أساليب أخرى تساعدها على هذا النجاح.

برأى أن خير عمل أعدت له المرأة هى أن تكون ابنة وأخت وزوجة وأم، والله أهلها لهذا، إنها بتكوينها الفطرى ضعيفة لأن مشاعرها تسبق أى منطق ولو أنها فى بيئة سوية لأنضجت هذه العاطفة لتعدها لتكون زوجة رائعة، فالرجل الله أعده لأى عمل لا يخجل،أخبرنى زميل لى أنه لو طلب فى الشركة أن يمسح الحمامات لما تأخر ،لماذا؟ لأن الله أعده بهذا التكوين لا يخجل ولا يرى هذا تقليل من شأنه، لكن ربما المجتمع بظلماته يجعله محط نقص،لكنه بزوجة صالحة يكون خيرا من مديره،لأن الغاية من أى عمل هو المادة،فإن استطاع توفيرها فكفاه.

غريب أن يكون هذا رأيك ببني جنسك، كلامك في اتهام صريح أن أي امرأة تعمل أو تتعامل مع رجل تخاطب غرائزه، وبالتالي كل من نجح من سيدات في مجالات مختلفة من الطب للاقتصاد والتعليم والقضاء قد منحوا النجاح بناء على أنوثتهم! يا له من اتهام تحيزي يقلل من إسهامات كل النساء على مستوى التاريخ، وكأن الرجال يمشون عقولهم في أرجلهم كل تفكيرهم غرائزي بحت وهذا هو سبب نجاح المرأة على مر العصور.

 إنها بتكوينها الفطرى ضعيفة لأن مشاعرها تسبق أى منطق ولو أنها فى بيئة سوية لأنضجت هذه العاطفة لتعدها لتكون زوجة رائعة،

المشاعر ليست نقيضًا للعقل يا منى، المشاعر مكملة، والعقل نفسه لا يعمل بمعزل عن الإحساس والمشاعر وإلا كنا روبوتات آلية

أخبرنى زميل لى أنه لو طلب فى الشركة أن يمسح الحمامات لما تأخر ،لماذا؟

غريب أن لك زميل وتتحدثين معه وأنتِ نفسك ذكرتِ أن المرأة تخاطب غريزة الرجل، المهم فكرة قبوله بمسح الحمامات إن طلب منه صاحب الشركة ليس شيء بطولي بل ضعف وقبول الاستغلال، طالما ليس هذا مهامه الأساسية التي وظف على أساسها، ليست بطولة أن أمسح الحمامات وأنا وظيفتي محاسب، أو سكرتير أو أي أن كان، لكن إن كان هذا عمله الأساسي فلا عيب به بالطبع.

،لأن الغاية من أى عمل هو المادة،فإن استطاع توفيرها فكفاه.

ليست المادة فقط، بل تحقيق الذات والتأثير في المجتمع، تخيلي لو لديك ملايين الجنيهات وتجلسين فقط لإنفاقها كيف سيشعر الفرد منا بقيمته؟

أى غرابة يرحمك الله

إن كانت المرأة تذهب للعمل فلما كل هذه الزينة ويكأنها ذاهبة إلى زفاف

ألم يقل المولى عز وجل ( ولا تبدين زينتكن إلا لبعولتكن)

قل بربك المرأة حين تبدى زينتها لبعلها أى شئ تخاطب إذن، إنها فطرة لكنها وضعت فى غير محلها، من الصدق أن أذكر الحقيقة مجردة لا تحيزا لجنس عن جنس فالمركب واحد والغرق أتى لنا جميع.

ذكرت لك الأغلبية،لكن لا شك أن ثمة نساء أقويات بأخلاقهن وثبات إيمانهم يمنحون الثقة لمن حولهم .

لى زميل لكنه بخلق الرجال، حين أحتاج مساعدة لن أتأخر فى أن أطلبه منه لأنه يعلمنى جيدا، وما العيب فى وجود الزمالة مادامت بأخلاقها ألم يكن الصحابة يتعلمونا من أمنا عائشة

حين أخبر بمسح الحمامات معناه أن مسؤوليته كرجل لديه مسؤلية بيت وزوجة وأطفال ستجعله يتغاضى عن أشياء كثيرة كى يوفر الأمان المادى لأسرته، وهذا فى غربزته

لقد عممتي بكلامك منى بالبداية وهذا ما استغربته، فليس كل النساء يعملن ويخاطبن غرائزه، وقد يكون الرجل نفسه المشكلة به، وتتحرك غرائزه تجاه امرأة محترمة لا تبدي أي زينة، ألا تُعاكس حتى المرأة المنتقبة والمحجبة حجاب شرعي بالشارع؟! بالتأكيد نعم والنتيجة أن ليس كل سلوك منحرف من الرجل سببه المرأة.

لى زميل لكنه بخلق الرجال، حين أحتاج مساعدة لن أتأخر فى أن أطلبه منه لأنه يعلمنى جيدا، وما العيب فى وجود الزمالة مادامت بأخلاقها ألم يكن الصحابة يتعلمونا من أمنا عائشة

أتيت بالخلاصة، يعني تؤمنين بوجود زمالة طالما تتسم بالأخلاق، وهذا وارد جدا بأماكن العمل والتعلم مثل الجامعات، لذا لا داعي أن نحمل أي تجاوزات تحدث للمرأة

يرحمك الله ،اللغة أصلها الإيجاز ليعمل العقل وينظر ويفكر،بالطبع لم أقصد كل النساء وفى من النساء من تتزين ولا تعلم عاقبة هذا الأمر وفيه من النساء من تتزين وهى تدرك ماذا تريد؟

ألم يتعلم الصحابة من أمنا عائشة

الحياة السوية انظرها فى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك فرق شاسع بين الإيجاز وبين التعميم كمغالطة منطقية، لذا إظهار الجانب السيء والتركيز عليه كمثال أو نموذج دون الانتباه للوقوف في مغالطة التعميم ليس له علاقة بالإيجاز والذي يعني التعبير عن الفكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات دون أن تخلّ بالمعنى.

لم أفهم ؟!