ثقة أم غرور؟

ثقتي بنفسي تزداد يوما بعد يوم، كلما حققت نجاحًا أدركت تميزي وذكائي الذي أتمتع به، كلما دار حديث وخضت فيه لاقى إعجاب من حولي وتم الأخذ برأيي تعززت الثقة لدي أنني شخص يؤخذ برأيه ويعتد به، لكن يبقى هنالك حد فاصل بين الغرور والثقة بالنفس ، وكأنها شعرة رفيعة تفصل بينهما.

أضع لنفسي حدودا أنني لا أملك ما يملك غيري، ولا تقتصر المعرفة والعلم والمهارات علي وحدي، لكني أجد زملاء لي يسوق بهم غرورهم إلى حد التهلكة، يختالون تبخترًا لكونهم أعلى درجة وظيفية، أو درجة علمية لكن عند الحديث معهم، أو محاورتهم تجد الفراغ الداخلي لديهم ويحاولون إشعارك أنك أقل منهم لاعتقادهم أنهم الأفضل ، ويصطنعون النجاحات وترتفع هرمونات (الأنا) لديهم. لا أنكر أنه قد يكون لديهم الخبرة والمهارة والعالية.

من وحي خبرتكم وتجاربكم، هل يجب أن نضع حدا للثقة بالنفس؟ وهل يمكن أن تتحول الثقة إلى غرور؟


من السهل جدًا أن تتحول الثقة إلى غرور حتى دون أن نشعر، فكلما زاد إيماننا بقدراتنا ونجاحاتنا، قد نبدأ في المبالغة في تقدير أنفسنا أو تجاهل آراء الآخرين، وهذا التحول يحدث تدريجيًا، حيث نتعود على النجاح ونشعر بأننا الأقدر أو الأكثر معرفة، فالفرق بين الثقة والغرور يكمن في قدرتنا على الحفاظ على التواضع والاستماع لمن حولنا، وتقدير مساهماتهم وآرائهم، وحين نفقد هذا التوازن، قد نغرق في فخ الغرور الذي يبعدنا عن النمو الشخصي ويؤثر على علاقاتنا بالآخرين، ما يعيقنا عن التطور الحقيقي.

ما يعيقنا عن التطور الحقيقي: فعلا لأن التطور يحتاج الإيمان بأن هنالك الكثير لنتعلمه ، وندرك أننا بحاجة للتعلم من الآخرين حولنا